٧٣٥٦ - حدَّثنا إِسْمَاعِيلُ: حدَّثني مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «الْخَيْلُ لِثَلَاثَةٍ: لِرَجُلٍ أَجْرٌ، وَلِرَجُلٍ سِتْرٌ، وَعَلَى رَجُلٍ وِزْرٌ، فَأَمَّا الَّذِي لهُ أَجْرٌ: فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَأَطَالَ (١) فِي مَرْجٍ أَوْ رَوْضَةٍ، فَمَا أَصَابَتْ فِي طِيَلِهَا ذَلِكَ الْمَرْجِ (٢) وَالرَّوْضَةِ (٣) كَانَ لَهُ حَسَنَاتٍ، وَلَوْ أَنَّهَا قَطَعَتْ طِيَلَهَا، فَاسْتَنَّتْ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ، كَانَتْ آثَارُهَا وَأَرْوَاثُهَا حَسَنَاتٍ لَهُ، وَلَوْ أَنَّهَا مَرَّتْ بِنَهَرٍ فَشَرِبَتْ مِنْهُ وَلَمْ يُرِدْ أَنْ يَسْقِيَ (٤) بِهِ كَانَ ذَلِكَ حَسَنَاتٍ لَهُ، وَهيَ لِذَلِكَ الرَّجُلِ أَجْرٌ. وَرَجُلٌ رَبَطَهَا تَغَنِّيًا وَتَعَفُّفًا، وَلَمْ يَنْسَ حَقَّ اللَّهِ فِي رِقَابِهَا وَلَا ظُهُورِهَا (٥)، فَهيَ لَهُ سِتْرٌ. وَرَجُلٌ رَبَطَهَا فَخْرًا وَرِيَاءً، فَهيَ عَلَى ذَلِكَ وِزْرٌ». وَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْحُمُرِ، قالَ: «مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيَّ فِيهَا إِلَّا هَذِهِ الآيَةَ الْفَاذَّةَ الْجَامِعَةَ (٦): ﴿فَمَن (٧) يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ. وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧ - ٨]».
٧٣٥٧ - حدَّثنا يَحْيَى: حدَّثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَنْصُورِ ابْنِ صَفِيَّةَ (١)، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ.
⦗٣٣٠⦘
حدَّثَنا مُحَمَّدٌ، هُوَ ابْنُ عُقْبَةَ (٢): حدَّثنا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ النُّمَيْرِيُّ الْبَصْرِيُّ: حدَّثنا مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنُ (٣) شَيْبَةَ: حَدَّثَتْنِي أُمِّي:
عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتِ النَّبِيَّ (٤) ﷺ عَنِ الْحَيْضِ: كَيْفَ تَغْتَسِلُ (٥)
مِنْهُ؟ قالَ: «تَأخُذِينَ فِرْصَةً مُمَسَّكَةً، فَتَوَضَّئِينَ (٦) بِهَا». قالَتْ: كَيْفَ أَتَوَضَّأُ بِهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ (٧) النَّبِيُّ ﷺ: «تَوَضَّئِي». قالَتْ: كَيْفَ أَتَوَضَّأُ بِهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ (٨) النَّبِيُّ ﷺ: «تَوَضَّئِينَ (٩) بِهَا». قالَتْ عَائِشَةُ: فَعَرَفْتُ الَّذِي يُرِيدُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَذَبْتُهَا إِلَيَّ فَعَلَّمْتُهَا.
(١) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ زيادة: «لها».
(٢) في رواية أبي ذر والأصيلي: «مِنَ المَرْجِ».
(٣) في رواية أبي ذر: «أوِ الرَّوْضَةِ».
(٤) في رواية الأصيلي: «تُسْقَى».
(٥) في رواية أبي ذر: «رِقَابِهَا وَظُهُورِهَا».
(٦) صحَّح عليها في اليونينيَّة فوق الألفاظ الثلاثة: «الآيَةَ الْفَاذَّةَ الْجَامِعَةَ»، وفي (و، ق): «مَا أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهَا إِلَّا هَذِهِ الآيَةُ الْفَاذَّةُ الْجَامِعَةُ».
(٧) في رواية أبي ذر: «مَنْ». كتبت بالحمرة.
(١) صحَّح عليها في اليونينيَّة، وهي هكذا رسمت في (ن)، ورسمت في (و، ب، ص) بدون ألف.
(٢) في رواية أبي ذر: «وحدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ». كتبت بالحمرة.
(٣) هكذا بألف في (ن)، وأهمل ضبط لفظة: «بن» في (ن، و)، وضبطها في (ب، ص) بالجر: «بنِ». قال في الفتح: ووقع هنا: «منصور بن عبد الرحمن ابن شيبة»، و«شيبة» إنَّما هو جد منصور لأمه، لأنَّ اسم أمه «صفية بنت شيبة بن عثمان بن أبي طلحة الحجبي»، وعلى هذا فيكتب «ابن شيبة» بالألف، ويعرب إعراب «منصور» لا إعراب «عبد الرحمن» وقد تفطن لذلك الكرماني هنا. اهـ. ونحوه بهامش (ب، ص).
(٤) في رواية السَّمعاني عن أبي الوقت: «رسولَ اللهِ»، وبهامش (ب، ص): لفظ الجلالة ليس في اليونينية. اه
(٥) في رواية أبي ذر: «يُغْتَسَلُ». كتبت بالحمرة.
(٦) في رواية أبي ذر عن الحَمُّويي والمُستملي: «تَأْخُذِي … فَتَوَضَّئِي». وصوَّب في الإرشاد ما في المتن.
(٧) في رواية أبي ذر: «فقال». كتبت بالحمرة.
(٨) في رواية أبي ذر: «فقال». كتبت بالحمرة.
(٩) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «تَوَضَّئِي».