تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٤٦) بابُ بَيْعَةِ الصَّغِيرِ

٧٢١٠ - حدَّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ: حدَّثنا سَعِيدٌ- هُوَ ابْنُ أَبِي أَيُّوبَ- (١): حدَّثني أَبُو عَقِيلٍ زُهْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ:

عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِشَامٍ، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ، وَذَهَبَتْ بِهِ أُمُّهُ زَيْنَبُ ابْنَةُ (٢) حُمَيْدٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بَايِعْهُ. فَقالَ رَسُوْلُ اللهِ (٣) ﷺ: «هُوَ صَغِيرٌ». فَمَسَحَ رَأسَهُ وَدَعَا لَهُ، وَكَانَ يُضَحِّي بِالشَّاةِ الْوَاحِدَةِ عَنْ جَمِيعِ أَهْلِهِ.

(٤٧) بابُ مَنْ بَايَعَ ثُمَّ اسْتَقالَ الْبَيْعَةَ

٧٢١١ - حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ: أخبَرَنا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ:

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى الإِسْلَامِ، فَأَصَابَ الأَعْرَابِيَّ وَعْكٌ بِالْمَدِينَةِ، فَأَتَى الأَعْرَابِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقِلْنِي بَيْعَتِي. فَأَبَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ جَاءَهُ فَقالَ: أَقِلْنِي بَيْعَتِي. فَأَبَى، ثُمَّ جَاءَهُ فَقالَ: أَقِلْنِي بَيْعَتِي. فَأَبَى، فَخَرَجَ الأَعْرَابِيُّ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّمَا الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ، تَنْفِي خَبَثَهَا، وَيَنْصَعُ طِيبُهَا (١)».

(٤٨) بابُ مَنْ بَايَعَ رَجُلًا لَا يُبَايِعُهُ إِلَّا لِلدُّنْيَا

٧٢١٢ - حدَّثنا عَبْدَانُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: رَجُلٌ عَلَى فَضْلِ مَاءٍ بِالطَّرِيقِ يَمْنَعُ مِنْهُ ابْنَ السَّبِيلِ، وَرَجُلٌ بَايَعَ

⦗٢٧٣⦘

إِمَامًا لَا يُبَايِعُهُ إِلَّا لِدُنْيَاهُ (١)، إِنْ أَعْطَاهُ مَا يُرِيدُ وَفَى لَهُ، وَإِلَّا لَمْ يَفِ لَهُ، وَرَجُلٌ يُبَايِعُ (٢) رَجُلًا بِسِلْعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ، فَحَلَفَ بِاللَّهِ لَقَدْ أَعْطَى بِهَا كَذَا وَكَذَا فَصَدَّقَهُ، فَأَخَذَهَا، وَلَمْ يُعْطِ (٣) بِهَا».

(١) زاد في (ب، ص): «قال».

(٢) في رواية أبي ذر: «بِنْتُ».

(٣) في (و، ب، ص): «النَّبِيُّ»، والمثبت موافق لما في نسخة البقاعي.

(١) في رواية أبي ذر: «وتَنْصَعُ طِيبَهَا».

(١) في رواية الأصيلي: «للدُّنْيَا»، وفي رواية أبي ذر: «لِدُنْيَا».

(٢) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «بَايَعَ».

(٣) في رواية أبي ذر: «أُعْطِيَ … يُعطَ»، وبهامش اليونينية: حاشية بخط اليونيني: في نسختي الحافظين أبي ذر وأبي محمد الأصيلي من أول الأحاديث التي تكررت في حلف المشتري: «لقد أُعْطِيَ» بضم الهمزة وكسر الطاء، و[يُعْطَ بـ] ضم الياءِ مُضارَعةً، كذلك وجدته مضبوطًا [زاد في (ب، ص): حيث تكرر]. كتبه علي بن محمد. اهـ.

وبهامش (ب، ص): كذا في اليونينية: «وضمِّ الياءِ مُضارَعةً» ولعلَّه (وفتح الطَّاء في مضارعه) فإنَّ الياء في كلتا روايتي البناء للفاعل والمفعول مضمومةٌ، بخلاف الطَّاء فإنَّها في رواية البناء للمفعول التي هي رواية الحافظين المذكورين مفتوحة. والله أعلم. اهـ.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ٦ · الصفحة ٢٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلمج ٦ · ص ٢٧٢