تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧١٦٢ - حدَّثني (١) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حدَّثنا غُنْدَرٌ: حدَّثنا شُعْبَةُ، قالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ:

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قالَ: لَمَّا أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى الرُّومِ، قَالُوا: إِنَّهُمْ لَا يَقْرَؤُونَ كِتَابًا إِلَّا مَخْتُومًا، فَاتَّخَذَ النَّبِيُّ ﷺ خَاتِمًا (٢) مِنْ فِضَّةٍ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِهِ، وَنَقْشُهُ (٣): مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ.

(١٦) بابٌ: مَتَى يَسْتَوْجِبُ الرَّجُلُ الْقَضَاءَ؟

وَقالَ الْحَسَنُ: أَخَذَ اللَّهُ عَلَى الْحُكَّامِ أَنْ لَا يَتَّبِعُوا الْهَوَى، وَلَا يَخْشَوُا النَّاسَ، ﴿وَلَا تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي (١) ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [المائدة: ٤٤]، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ﴾ [ص: ٢٦]، وَقَرَأَ: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُواْ﴾ اسْتُودِعُوا ﴿مِن كِتَابِ اللّهِ وَكَانُواْ عَلَيْهِ شُهَدَاء فَلَا تَخْشَوُاْ النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُواْ

⦗٢٥٠⦘

بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ (٢) [المائدة: ٤٤]، وَقَرَأَ: ﴿وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ. فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ [الأنبياء: ٧٨ - ٧٩] فَحَمِدَ سُلَيْمَانَ وَلَمْ يَلُمْ دَاوُدَ، وَلَوْلَا مَا ذَكَرَ اللَّهُ مِنْ أَمْرِ (٣) هَذَيْنِ لَرَأَيْتُ (٤) أَنَّ الْقُضَاةَ هَلَكُوا؛ فَإِنَّهُ أَثْنَى عَلَى هَذَا بِعِلْمِهِ، وَعَذَرَ هَذَا بِاجْتِهَادِهِ.

وَقالَ مُزَاحِمُ بْنُ زُفَرَ: قالَ لَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: خَمْسٌ إِذَا أَخْطَأَ الْقَاضِي مِنْهُنَّ خَصْلَةً (٥)، كَانَتْ (٦) فِيهِ وَصْمَةٌ: أَنْ يَكُونَ فَهِمًا (٧)، حَلِيمًا، عَفِيفًا، صَلِيبًا، عَالِمًا، سَؤُولًا عَنِ الْعِلْمِ.

(١) في رواية أبي ذر: «حدَّثنا».

(٢) ضبطت في (ص) بفتح التاء وكسرها، وبفتحها فقط في (ب).

(٣) في رواية أبي ذر: «ونَقَشَهُ».

(١) في رواية أبي ذر: «وَلَايَشْتَرُوا بِآيَاتِهِ». كتبت بالحمرة.

(٢) في رواية أبي ذر: «وَقَرَأَ: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ﴾ إلى قوله: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾»، كتبت بالحمرة، وفي روايته عن المُستملي زيادة: «مَا اسْتُحْفِظُوا: اسْتُودِعُوا مِنْ كِتابِ اللهِ». وضبطت في (ب، ص): «بمَا اسْتُحْفِظُوا …».

(٣) لفظة: «أمر» ليست في رواية أبي ذر.

(٤) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «لَرُؤِيتُ»، وضبطها في (ب، ص) بتشديد الهمزة المكسورة نقلًا عن اليونينية.

(٥) في رواية كريمة وأبي ذر عن الحَمُّويي والمُستملي: «خُطَّةً».

(٦) في رواية أبي ذر عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «كانَ».

(٧) في رواية أبي ذر والمُستملي: «فَقِيهًا»، قال في الفتح عن رواية المتن إنَّها الأولى.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ٦ · الصفحة ٢٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلمج ٦ · ص ٢٤٩