(٧) بابُ مَنْ أَقَادَ بِالْحَجَرِ
٦٨٧٩ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حدَّثنا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ:
عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه: أَنَّ يَهُودِيًّا قَتَلَ جَارِيَةً عَلَى أَوْضَاحٍ لَهَا، فَقَتَلَهَا بِحَجَرٍ، فَجِيءَ بِهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَبِهَا رَمَقٌ، فَقالَ: «أَقَتَلَكِ فُلَانٌ؟» فَأَشَارَتْ بِرَأسِهَا أَنْ لَا، ثُمَّ قالَ الثَّانِيَةَ (١)، فَأَشَارَتْ بِرَأسِهَا أَنْ لَا، ثُمَّ سَأَلَهَا الثَّالِثَةَ، فَأَشَارَتْ بِرَأسِهَا أَنْ نَعَمْ (٢)، فَقَتَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِحَجَرَيْنِ.
(٨) بابٌ: مَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ
٦٨٨٠ - حدَّثنا أَبُو نُعَيْمٍ: حدَّثنا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ خُزَاعَةَ قَتَلُوا رَجُلًا -وَقالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ: حدَّثنا حَرْبٌ، عَنْ يَحْيَى: حدَّثنا أَبُو سَلَمَةَ: حدَّثنا أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ عَامَ فَتْحِ مَكَّةَ، قَتَلَتْ خُزَاعَةُ رَجُلًا مِنْ بَنِي لَيْثٍ، بِقَتِيلٍ لَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ- فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: «إِنَّ اللَّهَ حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الْفِيلَ، وَسَلَّطَ عَلَيْهِمْ (١) رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، أَلَا وَإِنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ قَبْلِي، وَلَا تَحِلُّ لأَحَدٍ بَعْدِي، أَلَا وَإِنَّمَا (٢) أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، أَلَا وَإِنَّهَا سَاعَتِي هَذِهِ حَرَامٌ، لَا يُخْتَلَى شَوْكُهَا، وَلَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلَا يَلْتَقِطُ سَاقِطَتَهَا
⦗١٢٣⦘
إِلَّا مُنْشِدٌ (٣)، وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ: إِمَّا (٤) يُودَى (٥) وَإِمَّا يُقَادُ (٦)». فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، يُقَالُ لَهُ: أَبُو شَاهٍ، فَقالَ: اكْتُبْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ
ﷺ: «اكْتُبُوا لأَبِي شَاهٍ». ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِلَّا الإِذْخِرَ؛ فَإِنَّمَا نَجْعَلُهُ فِي بُيُوتِنَا وَقُبُورِنَا. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِلَّا الإِذْخِرَ».
وَتَابَعَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ شَيْبَانَ فِي الْفِيلِ.
قالَ (٧) بَعْضُهُمْ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ: «الْقَتْلَ».
وَقالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: «إِمَّا أَنْ يُقَادَ أَهْلُ الْقَتِيلِ».
(١) في رواية أبي ذر وابن عساكر: «في الثانية».
(٢) في رواية أبي ذر والحَمُّويي والمُستملي: «أي نعم».
(١) صحَّح عليها في اليونينيَّة.
(٢) في رواية أبي ذر والحَمُّويي والمُستملي: «وإنَّها».
(٣) في رواية أبي ذر والحَمُّويي والمُستملي: «ولاتُلْتَقَطُ ساقِطَتُها إلَّا لِمُنْشِدٍ».
(٤) في رواية أبي ذر زيادة: «أنْ». كتبت بالحمرة.
(٥) صحَّح عليها في اليونينيَّة.
(٦) في رواية أبي ذر: «وإما أنْ يُقادَ».
(٧) في رواية أبي ذر: «وقالَ». كتبت بالحمرة. وبهامش اليونينية: هو الإمام محمد بن يحيى الذهلي النيسابوري رضي الله عنه.