٥٣٤٣ - وَقالَ الأَنْصَارِيُّ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ: حَدَّثَتْنَا حَفْصَةُ:
حَدَّثَتْنِي أُمُّ عَطِيَّةَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ: «وَلَا تَمَسَّ طِيبًا، إِلَّا أَدْنَى طُهْرِهَا إِذَا طَهَرَتْ نُبْذَةً مِنْ قُسْطٍ وَأَظْفَارٍ». (١)
(٥٠) بابٌ: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿بِمَا تَعْمَلُونَ (١) خَبِيرٌ﴾ [البقرة: ٢٣٤]
٥٣٤٤ - حدثني إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ: أخبَرَنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ: حَدَّثَنَا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ قالَ: كَانَتْ هَذِهِ الْعِدَّةُ تَعْتَدُّ عِنْدَ أَهْلِ زَوْجِهَا وَاجِبًا (١)، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: ٢٣٤]. قالَ: جَعَلَ اللَّهُ لَهَا تَمَامَ السَّنَةِ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً وَصِيَّةً، إِنْ شَاءَتْ
سَكَنَتْ فِي وَصِيَّتِهَا، وَإِنْ شَاءَتْ خَرَجَتْ، وَهوَ قَوْلُ اللهِ تَعَالَى: ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة: ٢٤٠] فَالْعِدَّةُ كَمَا هِيَ وَاجِبٌ (٢) عَلَيْهَا. زَعَمَ ذَلِكَ عَنْ مُجَاهِدٍ.
وَقالَ عَطَاءٌ: قالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَسَخَتْ هَذِهِ الآيَةُ عِدَّتَهَا عِنْدَ أَهْلِهَا، فَتَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ، وَقَوْلُ اللهِ تَعَالَى: ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾.
⦗٥٠٤⦘
وَقالَ عَطَاءٌ: إِنْ شَاءَتِ اعْتَدَّتْ عِنْدَ أَهْلِهَا (٣)، وَسَكَنَتْ فِي وَصِيَّتِهَا، وَإِنْ شَاءَتْ خَرَجَتْ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ (٤)﴾ [البقرة: ٢٤٠]. قالَ عَطَاءٌ: ثُمَّ جَاءَ الْمِيرَاثُ، فَنَسَخَ السُّكْنَى، فَتَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ، وَلَا سُكْنَى لَهَا.
(١) في رواية أبي ذر زيادة: «قال أبُو عبدِ اللهِ: القُسْطُ والكُسْتُ مثلُ الكافورِ والقافورِ».
(١) هكذا باتفاق النسخ، والتلاوة بالتاء، وهو المثبت في متن (و).
(١) قوله: «واجبًا» ثابت في رواية الكُشْمِيْهَنِيِّ أيضًا.
(٢) صحَّح عليها في اليونينيَّة.
(٣) في رواية أبي ذر عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «أهْلِهِ».
(٤) في رواية أبي ذر زيادة: «﴿فِيَ أَنفُسِهِنَّ﴾».