تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٤٥) بابُ مُرَاجَعَةِ الْحَائِضِ

٥٣٣٣ - حدَّثنا حَجَّاجٌ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ: حدَّثني يُونُسُ بْنُ جُبَيْرٍ:

سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ فَقالَ: طَلَّقَ ابْنُ عُمَرَ امْرَأَتَهُ وَهيَ حَائِضٌ، فَسَأَلَ عُمَرُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَمَرَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا، ثُمَّ يُطَلِّقَ مِنْ قُبُلِ عِدَّتِهَا، قُلْتُ: فَيُعْتَدُّ (١) بِتِلْكَ التَّطْلِيقَةِ؟ قالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ عَجَزَ وَاسْتَحْمَقَ؟

(٤٦) بابٌ: تُحِدُّ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُها (١) أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا

وَقالَ الزُّهْرِيُّ: لَا أَرَى أَنْ تَقْرَبَ الصَّبِيَّةُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا الطِّيبَ؛ لأَنَّ عَلَيْهَا الْعِدَّةَ.

٥٣٣٤ - ٥٣٣٥ - ٥٣٣٦ - ٥٣٣٧ - حدَّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ: أخبَرَنا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ (١) أَبِي سَلَمَةَ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ هَذِهِ الأَحَادِيثَ الثَّلَاثَةَ:

قَالَتْ زَيْنَبُ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ تُوُفِّي أَبُوهَا أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، فَدَعَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِطِيبٍ فِيهِ (٢) صُفْرَةٌ، خَلُوقٌ أَوْ غَيْرُهُ (٣)، فَدَهَنَتْ مِنْهُ جَارِيَةً ثُمَّ مَسَّتْ بِعَارِضَيْهَا،

⦗٥٠١⦘

ثُمَّ قالَتْ: وَاللهِ مَا لِي بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ، غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا». قَالَتْ زَيْنَبُ: فَدَخَلْتُ عَلَى زَيْنَبَ ابْنَةِ (٤) جَحْشٍ، حِينَ تُوُفِّي أَخُوهَا، فَدَعَتْ بِطِيبٍ فَمَسَّتْ مِنْهُ، ثُمَّ قالَتْ: أَمَا وَاللهِ مَا لِي بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ، غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: «لَا يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا». قَالَتْ زَيْنَبُ: وَسَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ تَقُولُ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنَتِي تُوُفِّي عَنْهَا زَوْجُهَا، وَقَدِ اشْتَكَتْ عَيْنَهَا (٥)، أَفَتَكْحُلُهَا؟ فَقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا». مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ: «لَا». ثُمَّ قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّمَا هِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ، وَقَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَرْمِي بِالْبَعَرَةِ عَلَى رَأسِ الْحَوْلِ». قَالَ حُمَيْدٌ: فَقُلْتُ لِزَيْنَبَ: وَمَا تَرْمِي بِالْبَعَرَةِ عَلَى رَأسِ الْحَوْلِ؟ فَقَالَتْ زَيْنَبُ: كَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا تُوُفِّي عَنْهَا زَوْجُهَا، دَخَلَتْ حِفْشًا، وَلَبِسَتْ شَرَّ ثِيَابِهَا، وَلَمْ تَمَسَّ طِيبًا حَتَّى تَمُرَّ بِهَا (٦) سَنَةٌ، ثُمَّ تُؤْتَى بِدَابَّةٍ، حِمَارٍ أَوْ شَاةٍ أَوْ طَائِرٍ، فَتَفْتَضُّ بِهِ، فَقَلَّ مَا (٧) تَفْتَضُّ بِشَيْءٍ

إِلَّا مَاتَ، ثُمَّ تَخْرُجُ فَتُعْطَى بَعَرَةً، فَتَرْمِي، ثُمَّ تُرَاجِعُ بَعْدُ مَا شَاءَتْ مِنْ طِيبٍ أَوْ غَيْرِهِ. سُئِلَ مَالِكٌ: مَا تَفْتَضُّ بِهِ؟ قالَ: تَمْسَحُ بِهِ جِلْدَهَا.

(١) في (و، ب، ص): «فَتَعْتَدُّ». وضبطت في (ق) بالوجهين.

(١) لفظة: «زوجها» ليست في رواية أبي ذر.

(١) في رواية أبي ذر: «بِنْتِ».

(٢) في رواية أبي ذر والحَمُّويي والمُستملي: «فِيهَا».

(٣) في رواية أبي ذر: «صُفْرَةُ خَلُوقٍ أَوْ غَيْرِهِ».

(٤) في رواية أبي ذر: «بِنْتِ».

(٥) في (و، ق) ضبطت النون في «عينها» بالرفع والنصب معًا.

(٦) في رواية أبي ذر عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «لَهَا».

(٧) هكذا رسمت في كل الأصول.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ٤ · الصفحة ٥٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلمج ٤ · ص ٥٠٠