٥٢٦٤ - وَقالَ اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ (١) إِذَا سُئِلَ عَمَّنْ طَلَّقَ ثَلَاثًا قالَ: لَوْ طَلَّقْتَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَنِي بِهَذَا، فَإِنْ طَلَّقْتَهَا (٢) ثَلَاثًا حَرُمَتْ (٣) حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَكَ (٤).
٥٢٦٥ - حدَّثنا مُحَمَّدٌ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ:
عَنْ عَائِشَةَ قالَتْ: طَلَّقَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ، فَتَزَوَّجَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ فَطَلَّقَهَا، وَكَانَتْ مَعَهُ مِثْلُ الْهُدْبَةِ، فَلَمْ تَصِلْ مِنْهُ إِلَى شَيْءٍ تُرِيدُهُ، فَلَمْ تَلْبَثْ (١) أَنْ طَلَّقَهَا، فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ
فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ زَوْجِي طَلَّقَنِي، وَإِنِّي تَزَوَّجْتُ زَوْجًا غَيْرَهُ فَدَخَلَ بِي، وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ إِلَّا مِثْلُ الْهُدْبَةِ، فَلَمْ يَقْرَبْنِي إِلَّا هَنَةً وَاحِدَةً، لَمْ يَصِلْ مِنِّي إِلَى شَيْءٍ، فَأَحِلُّ (٢) لِزَوْجِي الأَوَّلِ؟ فَقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا تَحِلِّينَ لِزَوْجِكِ الأَوَّلِ حَتَّى يَذُوقَ الآخَرُ عُسَيْلَتَكِ وَتَذُوقِي (٣) عُسَيْلَتَهُ».
(٨) بابٌ: ﴿لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ [التحريم: ١]
٥٢٦٦ - حدثني الْحَسَنُ بْنُ صَبَّاحٍ: سَمِعَ الرَّبِيعَ بْنَ نَافِعٍ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ أخبَرَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِذَا حَرَّمَ امْرَأَتَهُ لَيْسَ (١) بِشَيْءٍ، وَقَالَ: ﴿لَكُمْ (٢) فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ (٣) حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١].
(١) في رواية أبي ذر: «حدَّثني نافِعٌ: قالَ ابْنُ عُمَرَ».
(٢) في رواية أبي ذر عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «طَلَّقَها».
(٣) صحَّح عليها في اليونينيَّة.
(٤) في رواية أبي ذر عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «غَيْرَهُ».
(١) ضُبطت في اليونينية بضبطين: المثبت، و«يَلْبَثْ».
(٢) في رواية أبي ذر: «أَفَأَحِلُّ».
(٣) في رواية أبي ذر: «أَوْ تَذُوقِي».
(١) في رواية أبي ذر عن الحَمُّويي والمُستملي: «لَيْسَتْ».
(٢) في رواية أبي ذر وابن عساكر: «﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ﴾».
(٣) ضُبطت في اليونينية بضم الهمزة وهو المثبت وبه قرأ عاصم، وبكسرها وبه قرأ الجمهور.