تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي حسدا على النبي صلى الله عليه وسلم؛ قيل: معنى ﴿بغياً﴾ أي: بغى بعضهم على بعض؛ يطلب الفضل والرياسة، وقتلوا الأنبياء؛ فكذا مشركوا عصرك يا محمد، قد جاءتهم البينات ولكن أعرضوا عنها للمنافسة في الرياسة. [القرطبي: (19) / (153)]

-[السؤال]- ما البغي الذي وقع منهم؟

(5) - ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا﴾.

ولما كان معنى هذا أنه سبحانه وتعالى جعل بني إسرائيل على شريعة وهددهم على الخلاف فيها، فكان تهديدهم تهديداً لنا، قال مصرِّحاً بما اقتضاه سَوق الكلام وغيره مِن تهديدنا، منبهاً على علو شريعتنا: ﴿ثم جعلناك على شريعة من الأمر﴾ الآية. [البقاعي: (7) / (100)]

-[السؤال]- ما مناسبة الآية: ﴿ثم جعلناك على شريعة من الأمر﴾ لما قبلها من الآيات؟

(6) - ﴿هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾.

وخص جل ثناؤه الموقنين بأنه لهم بصائر وهدى ورحمة لأنهم الذين انتفعوا به دون من كذب به من أهل الكفر، فكان عليه عمى وله حزنا. [الطبري: (22) / (72)]

-[السؤال]- لماذا خص الله الموقنين بأن القرآن لهم بصائر وهدى ورحمة؟

(7) - ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّآتِ أَن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَّحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾.

قال إبراهيم بن الأشعث: كثيرا ما رأيت الفضيل بن عياض يردد من أول الليل إلى آخره هذه الآية ونظيرها، ثم يقول: ليت، شعري! من أي الفريقين أنت؟ وكانت هذه الآية تسمى مبكاة العابدين. [القرطبي: (19) / (157)]

-[السؤال]- كيف كان حال السلف مع هذه الآية؟

-[التوجيهات]-

(1) - تفقد قلبك فإن كان فيه حسد لأحد فادعُ له بالخير واستغفر له، ﴿وَآتَيْنَاهُم بَيِّنَاتٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾.

(2) - أي قول يخالف الكتاب والسنة فهو من الهوى الذي نهى الله عن اتباعه، ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

(3) - ربط الله بين الهوى وعدم العلم؛ فمن كان جاهلا كان أقرب إلى إتباع الهوى، ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

* العمل بالآيات

تدبر وعمل · الصفحة ٩٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٩٩٥