تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة العنكبوت

-[الوقفات التدبرية]-

(1) - ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّآتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾.

أي بأحسن أعمالهم؛ وهو الطاعة، وقيل: نعطيهم أكثر مما عملوا وأحسن. [البغوي: (3) / (463)]

-[السؤال]- كيف يجازى المؤمنون عند الله تعالى بأحسن ما عملوا؟

(2) - ﴿وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (8) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ﴾.

ومن لطيف مناسبة هذا الظرف في هذا المقام أن المؤمن لما أمر بعصيان والديه إذا أمراه بالشرك كان ذلك مما يثير بينه وبين أبويه جفاء وتفرقة، فجعل الله جزاءً عن وحشة تلك التفرقة أُنساً بجعله في عداد الصالحين؛ يأنس بهم. [ابن عاشور: (20) / (215)]

-[السؤال]- أكرم الله تعالى من يقدم طاعته على طاعة الخلق غاية الإكرام، بين ذلك.

(3) - ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ﴾.

أي: جعل أذى الناس وعذابهم كعذاب اللّه في الآخرة؛ أي: جزع من أذى الناس، ولم يصبر عليه، فأطاع الناس كما يطيع اللّه من خاف من عذابه. [البغوي: (3) / (464)]

-[السؤال]- كيف يجعل المنافق فتنة الناس كعذاب الله تعالى؟

(4) - ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَّعَ أَثْقَالِهِمْ﴾.

إخبار عن الدعاة إلى الكفر والضلالة؛ أنهم يحملون يوم القيامة أوزار أنفسهم، وأوزاراً بسبب ما أضلوا الناس، من غير أن ينقص من أوزار أولئك شيئاً. [ابن كثير (6) / (226)]

-[السؤال]- هل وزر الداعي للفساد نفس وزر المدعو المستجيب، وضح هذا من خلال الآية.

(5) - ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَّعَ أَثْقَالِهِمْ﴾.

فالذنب الذي فعله التابع لكلٍّ من التابع والمتبوع حصته منه؛ هذا لأنه فعله وباشره، والمتبوع لأنه تسبب في فعله ودعا إليه، كما أن الحسنة إذا فعلها التابع له أجرها بالمباشرة، وللداعي أجره بالتسبب. [السعدي: (627)]

-[السؤال]- في الآية حثٌّ من وجهٍ خَفِيٍّ على الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى بَيِّن هذا الوجه.

تدبر وعمل · الصفحة ٧٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٧٨٣