تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة الفتح

-[الوقفات التدبرية]-

(1) - ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا﴾.

قال الزهري: لم يكن فتح أعظم من صلح الحديبية؛ وذلك أن المشركين اختلطوا بالمسلمين فسمعوا كلامهم فتمكن الإسلام في قلوبهم؛ أسلم في ثلاث سنين خلق كثير، وكثر بهم سواد الإسلام. [البغوي: (4) / (166).]

-[السؤال]- كيف كان صلح الحديبية فتحاً ونصراً؟

(2) - ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا (1) لِّيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾.

رتب الله على هذا الفتح عدة أمور، فقال: ﴿ليغفر لك الله ماتقدم من ذنبك وما تأخر﴾؛ وذلك والله أعلم بسبب ما حصل بسببه من الطاعات الكثيرة، والدخول في الدين بكثرة، وبما تحمَّل - صلى الله عليه وسلم - من تلك الشروط التي لا يصبر عليها إلا أولو العزم من المرسلين. [السعدي: (791)]

-[السؤال]- لماذا رتب الله على الفتحِ مغفرةَ ما تقدم وما تأخر من النبي - صلى الله عليه وسلم -؟

(3) - ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا (1) لِّيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا﴾.

وجمع سبحانه له بين الهدى والنصر؛ لأن هذين الأصلين بهما كمال السعادة والفلاح؛ فإن الهدى هو العلم بالله ودينه، والعمل بمرضاته وطاعته، فهو العلم النافع والعمل الصالح. والنصر: القدرة التامة على تنفيذ دينه بالحجة والبيان والسيف والسنان؛ فهو النصر بالحجة واليد، وقهر قلوب المخالفين له بالحجة، وقهر أبدانهم باليد، وهو سبحانه كثيراً ما يجمع بين هذين الأصلين؛ إذ بهما تمام الدعوة وظهور دينه على الدين كله. [ابن القيم: (2) / (456)]

تدبر وعمل · الصفحة ١٠١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ١٠١٩