سورة (ص)
-[الوقفات التدبرية]-
(1) - ﴿وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (1) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ﴾.
أي: إن في هذا القرآن لذكراً لمن يتذكر، وعبرة لمن يعتبر، وإنما لم ينتفع به الكافرون لأنهم ﴿في عزة﴾ أي: استكبار عنه وحمية. ﴿وشقاق﴾ أي: ومخالفة له، ومعاندة، ومفارقة. [ابن كثير: (4) / (27)]
-[السؤال]- اذكر الموانع التي تمنع الإفادة من القرآن في الآية.
(2) - ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ﴾.
قال بعض أهل العلم: أصل الشقاق من المشقة; لأن المخالف المعاند يجتهد في إيصال المشقة إلى من هو مخالف معاند. وقال بعضهم: أصل الشقاق من شق العصا؛ وهو الخلاف والتفرق. [الشنقيطي: (6) / (330)]
-[السؤال]- ما وجه وصف الله تعالى الكفار بأنهم في شقاق؟
(3) - ﴿وَعَجِبُوا أَن جَاءَهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ﴾.
ولفظ: ﴿هذا﴾ أشاروا به إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- استعملوا اسم الإِشارة لتحقير مثله. [ابن عاشور: (23) / (209)]
-[السؤال]- لماذا استعمل المشركون اسم الإشارة في التعبير عن النبي صلى الله عليه وسلم؟
(4) - ﴿وَانطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَىْءٌ يُرَادُ﴾.
﴿لَشيء يُراد﴾ أي: يُقصد؛ أي: له قصد ونية غير صالحة في ذلك، وهذه شبهة لا تروج إلا على السفهاء؛ فإن من دعا إلى قول حق أو غير حق لا يُرَدُّ قوله بالقدح في نيته، فنيته وعمله له، وإنما يُرَدُّ بمقابلته بما يبطله ويفسده من الحجج والبراهين. [السعدي: (710)]
-[السؤال]- وضح من خلال هذه الآية: كيف ترد على من يقدح في نية العلماء والدعاة.
(5) - ﴿أَءُنزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِن بَيْنِنَا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّن ذِكْرِي بَل لَّمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ﴾.
إنما اغتروا بطول الإمهال، ولو ذاقوا عذابي على الشرك لزال عنهم الشك. [القرطبي: (18) / (135) - (136)]
-[السؤال]- ما سبب اغترار الكفار وإصرارهم على الشرك؟
(6) - ﴿جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّنَ الْأَحْزَابِ﴾.
هذا وعيد بهزيمتهم في القتال، وقد هزموا يوم بدر وغيره. [ابن جزي: (2) / (248)]
-[السؤال]- وعد الله نبيه بهزيمة المشركين في بداية دعوته في مكة والمسلمون مستضعفون، فمتى تحقق هذا الوعد؟
(7) - ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتَادِ﴾.
ووُصف فرعون بـ ﴿ذو الأوتاد﴾ لعظمة ملكه وقوته؛ فلم يكن ذلك ليحول بينه وبين عذاب الله. [ابن عاشور: (23) / (220)]
-[السؤال]- ما فائدة وصف فرعون بـ ﴿ذو الأوتاد﴾؟
-[التوجيهات]-
(1) - اعتبر بالقرون الماضية التي أهلكها الله تعالى، ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ فَنَادَوا وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾.
(2) -. من سنن الله الباقية إلى قيام الساعة سب دعاة الحق والاستهزاء بهم، فلا يُضِرك ذلك، ﴿وَعَجِبُوا أَن جَاءَهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ﴾