تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة الحجر

-[الوقفات التدبرية]-

(1) - ﴿رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾.

قال الحسن: إذا رأى المشركون المؤمنين وقد دخلوا الجنة، وما رأوهم في النار، تمنوا أنهم كانوا مسلمين. [القرطبي: (12) / (176)]

-[السؤال]- متى يتمنى الكافر أن لو كان مسلماً؟

(2) - ﴿ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾.

طول الأمل داء عضال، ومرض مزمن، ومتى تمكن من القلب فسد مزاجه، واشتد علاجه، ولم يفارقه داء، ولا نجع فيه دواء، بل أعيا الأطباء، ويئس من برئه الحكماء والعلماء. وحقيقة الأمل: الحرص على الدنيا، والانكباب عليها، والحب لها، والإعراض عن الآخرة. [القرطبي: (12) / (389)]

-[السؤال]- ما الداء العظيم الذي حذر الله تعالى منه في الآية؟

(3) - ﴿ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾.

وفي الآية إشارة إلى أن التلذذ والتنعم وعدم الاستعداد للآخرة والتأهب لها ليس من أخلاق مَن يطلب النجاة، وجاء عن الحسن: ما أطال عبدٌ الأملَ إلا أساء العمل ... وفي بعض الآثار عن علي ... : إنما أخشى عليكم اثنتين: طول الأمل، واتباع الهوى؛ فإن طول الأمل ينسي الآخرة، واتباع الهوى يصدّ عن الحق. [الآلوسي: (14) / (341)]

-[السؤال]- لطول الأمل أضرار، بينها من خلال الآية.

(4) - ﴿لَّوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾.

فَلَمَّا لم تأت بالملائكة فلست بصادق، وهذا من أعظم الظلم والجهل: أما الظلم فظاهر؛ فإن هذا تجرؤ على الله، وتعنت بتعيين الآيات التي لم يخترها، وحصل المقصود والبرهان بدونها من الآيات الكثيرة الدالة على صحة ما جاء به. وأما الجهل: فإنهم جهلوا مصلحتهم من مضرتهم؛ فليس في إنزال الملائكة خير لهم، بل لا ينزل الله الملائكة إلا بالحق الذي لا إمهال على من لم يتبعه وينقد له. [السعدي: (429)]

-[السؤال]- في طلبهم الإتيان بالملائكة ظلم وجهل، وَضِّح ذلك.

(5) - ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ﴾.

أي: القرآن الذي فيه ذكرى لكل شيء من المسائل والدلائل الواضحة، وفيه يتذكر من أراد التذكر. [السعدي: (429)]

-[السؤال]- ما وجه وصف القرآن بالذكر؟

(6) - ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾.

ومعنى حفظه: حراسته عن التبديل والتغيير كما جرى في غيره من الكتب، فتولى الله حفظ القرآن، فلم يقدر أحد على الزيادة فيه ولا النقصان منه، ولا تبديله بخلاف غيره من الكتب؛ فإن حفظها موكول إلى أهلها؛ لقوله: ﴿بما استحفظوا من كتاب الله﴾ [المائدة: (44)]. [ابن جزي: (1) / (450)]

-[السؤال]- ما الفرق بين القرآن الكريم والكتب السماوية الأخرى من حيث حفظه عن التبديل؟

(7) - ﴿مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَا كَانُوا إِذًا مُّنظَرِينَ﴾.

قال مجاهد: بالرسالة والعذاب، وأما على الرُّسُل فبالحق من الأقوال، وأما على المنذَرين فبالحق من الأفعال من الهلاك والنجاة. [البقاعي: (4) / (206)]

-[السؤال]- ما الحق الذي تنزلُ الملائكةُ لأجله؟

تدبر وعمل · الصفحة ٥١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٥١٠