تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة الصف

-[الوقفات التدبرية]-

(1) - ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ﴾.

أي: يحاولون أن يردوا الحق بالباطل، ومثلهم في ذلك كمثل من يريد أن يطفئ شعاع الشمس بفيه، وكما أن هذا مستحيل، كذاك ذلك مستحيل. [ابن كثير: (4) / (361)]

-[السؤال]- بيِّن الصورة التشبيهية التي تدل عليها هذه الآية.

(2) - ﴿وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾.

وجملة: ﴿والله متم نوره﴾ معطوفة على جملة ﴿يريدون﴾؛ وهي إخبار بأنهم لا يبلغون مرادهم، وأن هذا الدِّين سيتم؛ أي يبلغ تمام الانتشار. [ابن عاشور: (28) / (190)]

-[السؤال]- ما البشارة الواردة في قوله تعالى: ﴿والله متم نوره﴾؟

(3) - ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾.

معلوم أن الله وعد بإظهاره على الدين كله: ظهور علم وبيان، وظهور سيف وسنان، فقال تعالى: ﴿هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون﴾ وقد فسر العلماء ظهورَه بهذا وهذا، ولفظ الظهور يتناولهم؛ فإن ظهور الهدى بالعلم والبيان، وظهور الدين باليد والعمل. [ابن تيمية: (6) / (297)]

-[السؤال]- كيف يكون ظهور الدين على بقية الأديان؟

(4) - ﴿تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾.

فكأن النفوس ضَنَّت بحياتها وبقائها، فقال: ﴿ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون﴾ يعني: أن الجهاد خير لكم من قعودكم للحياة والسلامة. [ابن القيم: (3) / (153)]

-[السؤال]- ما وجه ختم الآية بقوله: ﴿إن كنتم تعلمون﴾؟

(5) - ﴿تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ﴾.

من المعلوم أن الإيمان التام هو التصديق الجازم بما أمر الله بالتصديق به، المسلتزم لأعمال الجوارح، ومن أجَلِّ أعمال الجوارح: الجهاد في سبيل الله، فلهذا قال: ﴿وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم﴾. [السعدي: (860)]

-[السؤال]- قرنت الآية بين الإيمان والجهاد، فما العلاقة بينهما؟

(6) - ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾.

وإنما خُصّت المساكن بالذكر هنا لأن في الجهاد مفارقة مساكنهم، فوعدوا على تلك المفارقة المؤقتة بمساكن أبدية. [ابن عاشور: (28) / (195)]

-[السؤال]- لماذا خص المساكن بالذكر؟

(7) - ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنصَارَ اللَّهِ﴾.

يقول تعالى آمراً عباده المؤمنين أن يكونوا أنصار الله في جميع أحوالهم بأقوالهم وأفعالهم وأنفسهم وأموالهم. [ابن كثير: (4) / (361)]

-[السؤال]- هل نصرة الله تكون مقتصرة على زمن دون زمن؟ أو في جانب دون جانب؟

-[التوجيهات]-

(1) - الحذر من افتراء الكذب على الله عز وجل، ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾.

(2) - عليك بالتجارة الرابحة، ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (10) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ﴾.

(3) - التشبه بالأمم السابقة في الخير، ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ﴾

تدبر وعمل · الصفحة ١١٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ١١٠٦