سورة النجم
-[الوقفات التدبرية]-
(1) - ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى﴾.
أقسم بالنجوم على صحة ما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - من الوحي الإلهي؛ لأن في ذلك مناسبة عجيبة؛ فإن الله تعالى جعل النجوم زينة للسماء، فكذلك الوحي وآثاره زينة للأرض، فلولا العلم الموروث عن الأنبياء لكان الناس في ظلمة أشد من الليل البهيم. [السعدي: (818)]
-[السؤال]- ما المناسبة بين النجوم ونبوة النبي - صلى الله عليه وسلم -؟
(2) - ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى﴾.
هذا جواب القسم، والخطاب لقريش، وصاحبكم هو النبي - صلى الله عليه وسلم -، فنفى عنه الضلال والغيّ، والفرق بينهما: أن الضلال بغير قصد، والغيّ بقصد وتكسب. [ابن جزي: (2) / (380)]
-[السؤال]- ما الفرق بين الضلال والغواية؟
(3) - ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (2) وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَى﴾.
فنفى عنه الضلال والغي، ووصفه بأنه لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، فنفى الهوى، وأثبت العلم الكامل وهو الوحي، فهذا كمال العلم، وذاك كمال القصد. ووصف أعداءه بضد هذين؛ فالكمال المطلق للإنسان هو تكميل العبودية لله علماً وقصداً. [ابن تيمية: (6) / (128)]
-[السؤال]- هذه الآيات أثبتت كمال النبي - صلى الله عليه وسلم -، ونقص المشركين وضِّح ذلك.
(4) - ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَى﴾.
ودل هذا على أن السنة وحي من الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم. [السعدي: (818)]
-[السؤال]- بيّن كيف وضحت هذه الآية منزلة السنة.
(5) - ﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى﴾.
فنفى عن نبيه ما يعرض للرائي الذي لا أدب له بين يدي الملوك والعظماء، من التفاته يميناً وشمالاً، ومجاوزة بصره لما بين يديه، وأخبر عنه بكمال الأدب في ذلك المقام وفي تلك الحضرة؛ إذ لم يلتفت جانباً، ولم يمد بصره إلى غير ما رأى من الآيات وما هنالك