تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة الذاريات

-[الوقفات التدبرية]-

(1) - ﴿إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ (8) يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ﴾.

فالقول المختلف: أقوالهم في القرآن وفي النبي؛ وهو خرص كله؛ فإنهم لما كذبوا بالحق اختلفت مذاهبهم وآراؤهم وطرائقهم

وأقوالهم؛ فإن الحق شيء واحد وطريق مستقيم، فمن خالفه اختلفت به الطرق والمذاهب؛ كما قال تعالى: ﴿بل كذبوا بالحق لما جاءهم فهم في أمر مريج﴾ [ق: (5)] أي: مختلط ملتبس. [ابن القيم: (3) / (32) - (33)]

-[السؤال]- من أهم أسباب جمع الكلمة الالتزام بالوحي، وضح ذلك من الآية.

(2) - ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ﴾.

لا يخفى على من عنده علم بأصول الفقه أن هذه الآية الكريمة فيها الدلالة المعروفة عند أهل الأصول بدلالة الإيماء والتنبيه على أن سبب نيل هذه الجنات والعيون هو تقوى الله، والسبب الشرعي هو العلة الشرعية على الأصح. [الشنقيطي: (7) / (439)]

-[السؤال]- في خبر الله تعالى عن المتقين دلالة على سبب دخولهم الجنة بين ذلك.

(3) - ﴿آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ﴾.

﴿آخذين ما آتاهم ربهم﴾: يحتمل أن المعنى أن أهل الجنة قد أعطاهم مولاهم جميع مُناهم؛ من جميع أصناف النعيم، فأخذوا ذلك راضين به، قد قرت به أعينهم، وفرحت به نفوسهم، ولم يطلبوا منه بدلا، ولا يبغون عنه حولا ... ويحتمل أن هذا وصف المتقين في الدنيا، وأنهم آخذون ما آتاهم الله من الأوامر والنواهي، أي: قد تلقوها بالرحب، وانشراح الصدر. [السعدي: (808)]

-[السؤال]- ما علامة المتقين في الدنيا؟

(4) - ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ الَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾.

والغرض من الآية أنهم يكابدون العبادة في أوقات الراحة وسكون النفس ولا يستريحون من مشاق النهار إلا قليلا. قال الحسن: كابدوا قيام الليل لا ينامون منه إلا قليلا. وعن عبد اللّه بن رواحة: هجعوا قليلا ثم قاموا. [الآلوسي: (27) / (14)]

-[السؤال]- ما عمل المتقين في أوقات النوم والراحة والسكون الذي استحقوا به دخول الجنات والنعيم؟

(5) - ﴿وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾.

وخص هذا الوقت لكونه يكثر فيه أن يغلب النوم على الإنسان فيه فصلاتهم واستغفارهم فيه أعجب من صلاتهم في أجزاء الليل الأخرى. وجَمْع الأسحار باعتبار تكرر قيامهم في كل سحر. [ابن عاشور: (26) / (350)]

-[السؤال]- لماذا خص وقت الأسحار بالذكر؟

(6) - ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ (22) فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ﴾.

قال بعض الحكماء: يعني: كما أن كل إنسان ينطق بلسان نفسه لا يمكنه أن ينطق بلسان غيره، فكذلك كل إنسان يأكل رزق نفسه الذي قسم له، ولا يقدر أن يأكل رزق غيره. [البغوي: (19) / (231).]

-[السؤال]- ما وجه تشبيه الرزق بالنطق؟

(7) - ﴿فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِي﴾.

الروغان هو الذهاب في اختفاء بحيث لا يكاد يشعر به. وهذا من كرم رب المنْزل الْمُضِيف: أن يذهب في اختفاء بحيث لا يكاد يشعر به

تدبر وعمل · الصفحة ١٠٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ١٠٤١