سورة الجن
-[الوقفات التدبرية]-
(1) - ﴿يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا﴾.
في هذا توبيخ للكفار من بني آدم؛ حيث آمنت الجن بسماع القرآن مرة واحدة، وانتفعوا بسماع آيات يسيرة منه، وأدركوا بعقولهم أنه كلام الله وآمنوا به، ولم ينتفع كفار الإنس. [الشوكاني: (5) / (303) - (304).]
-[السؤال]- ماذا أفاد إيمان الجن فور سماعهم القرآن الكريم؟
(2) - ﴿وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن تَقُولَ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾.
هذا مرشد إلى أنه لا ينبغي التقليد في شيء؛ لأن الثقة بكل أحد عجز، وإنما ينكشف ذلك بالتجربة، والتقليد قد يجر إلى الكفر المهلك هلاكاً أبدياً، وإليه أرشد النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما أخرجه الشيخان عن النعمان بن بشير رضي الله عنه بأن: ﴿من اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه﴾، وفي ذلك غاية الحث على أن الإنسان لا يقدم ولا يحجم في أصول الدين إلا بقاطع. [البقاعي: (20) / (471)]
-[السؤال]- متى يستحسن التقليد؟ ومتى يذم؟
(3) - ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾.
والمعنى: أن الجن زادوا الإنس ضلالاً وإثماً لما عاذوا بهم، أو زادوهم تخويفاً لما رأوا ضعف عقولهم، وقيل: ضمير الفاعل للإنس، وضمير المفعول للجن: والمعنى إن الإنس زادوا الجن تكبراً وطغياناً لما عاذوا بهم، حتى كان الجن يقول: أنا سيد الجن والإنس. [ابن جزي: (2) / (495).]
-[السؤال]- بين ضرر لجوء بعض الناس إلى السحرة والمشعوذين والشياطين.
(4) - ﴿وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا﴾.
وأسند فعل إرادة الشر إلى المجهول، ولم يسند إلى الله تعالى مع أن مقابله أسند إليه بقوله: ﴿أم أراد بهم ربهم رشداً﴾ جرياً على واجب الأدب مع الله تعالى في تحاشي إسناد الشر إليه. [ابن عاشور: (29) / (231)]
-[السؤال]- لماذا لم يسندوا إرادة الشر إلى الله تعالى بينما أسندوا إرادة الخير إليه، مع أن الله هو المقدر الفاعل؟
(5) - ﴿وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا﴾