تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة النبأ

-[الوقفات التدبرية]-

(1) - ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ (1) عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ﴾.

ذكر سبحانه تساؤلهم عن ماذا، وبيَّنه فقال: ﴿عن النبأ العظيم﴾. فأورده سبحانه أولاً على طريقة الاستفهام مبهماً لتتوجه إليه أذهانهم، وتلتفت إليه أفهامهم، ثم بيَّنه بما يفيد تعظيمه وتفخيمه؛ كأنه قيل: عن أي شيء يتساءلون؟ هل أخبركم به؟ ثم قيل بطريق الجواب: ﴿عن النبأ العظيم﴾. [الشوكاني: (5) / (363)]

-[السؤال]- لماذا جاء الاستفهام في بداية السورة؟

(2) - ﴿الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾.

وجيء بالجملة الاسمية في صلة الموصول دون أن يقول: «الذي يَختلفون فيه»، أو نحو ذلك؛ لتفيد الجملة الاسمية أن الاختلاف في أمر هذا النبأ متمكن منهم ودائم فيهم؛ لدلالة الجملة الاسمية على الدوام والثبات. [ابن عاشور: (30) / (11)]

-[السؤال]- ما فائدة وقوع صلة الموصول جملة اسمية، وليس جملة فعلية؟

(3) - ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا (6) وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا (7) وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا (8) وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا (9) وَجَعَلْنَا الَّيْلَ لِبَاسًا (10) وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا (11) وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا (12) وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا (13) وَأَنزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا﴾.

وإنما ذكر الله تعالى هنا هذه المخلوقات على جهة التوقيف ليقيم الحجة على الكفار فيما أنكروه من البعث؛ كأنه يقول: إن الإله الذي قدر على خلقة هذه المخلوقات العظام قادر على إحياء الناس بعد موتهم. [ابن جزي: (1) / (2541)]

-[السؤال]- ذكر الله المخلوقات في هذه الآيات لعلة، اذكرها.

(4) - ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا﴾.

أي راحة لكم، وقطعاً لأشغالكم، التي متى تمادت بكم أضرت بأبدانكم، فجعل الله الليل والنوم يغشى الناس لتنقطع حركاتهم الضارة، وتحصل راحتهم النافعة. [السعدي: (906)]

-[السؤال]- ما وجه كون النوم نعمةً يمتنُّ الله بها على عباده؟

(5) - ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا﴾.

يعني: أنه لا يدخل أحد الجنة حتى يجتاز بالنار، فإن كان معه جواز نجا، وإلا احتبس. [ابن كثير: (4) / (464)]

-[السؤال]- ما الذي يفهم من كون جهنم مرصاداً؟

(6) - ﴿وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا﴾.

كل شيءٍ من قليل وكثير ﴿أحصيناه كتابا﴾ أي: كتبناه في اللوح المحفوظ، فلا يخشى المجرمون أنا عذبناهم بذنوب لم يعملوها، ولا يحسبوا أنه يضيع من أعمالهم شيء، أو ينسى منها مثقال ذرة. [السعدي: (907)]

-[السؤال]- ما الحكمة من كتابة أعمال العباد؟

(7) - ﴿فَذُوقُوا فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا﴾

تدبر وعمل · الصفحة ١١٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ١١٦٩