تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة فاطر

-[الوقفات التدبرية]-

(1) - ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾.

فإذا كان وعده حقاً؛ فتهيؤوا له، وبادروا أوقاتكم الشريفة بالأعمال الصالحة، ولا يقطعكم عن ذلك قاطع. [السعدي: (685)]

-[السؤال]- إذا علمت أن وعد الله حق فما الذي ينبغي عليك أن تعمله؟

(2) - ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ﴾.

قال سعيد بن جبير: غرور الحياة الدنيا: أن يشتغل الإنسان بنعيمها ولذاتها عن عمل الآخرة، حتى يقول: ﴿يا ليتني قدمت لحياتي﴾ [الفجو: (24)]. [القرطبي: (17) / (346)]

-[السؤال]- بين كيف يكون الاغترار بالحياة الدنيا.

(3) - ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ﴾.

وقد تضمنت الآية غرورين: غروراً يغتَرّه المرء من تلقاء نفسه، ويزيّن لنفسه من المظاهر الفاتنة التي تلوح له في هذه الدنيا ما يتوهمه خيراً، ولا ينظر في عواقبه؛ بحيث تخفى مضارّه في باديء الرأي، ولا يظنّ أنه من الشيطان، وغروراً يتلقاه ممن يغرّه وهو الشيطان. وكذلك الغرور كله في هذا العالم: بعضه يمليه المرء على نفسه، وبعضه يتلقاه من شياطين الإِنس والجن. [ابن عاشور: (22) / (259)]

-[السؤال]- تضمنت الآية الكريمة التحذير من غرورين، فما هما؟

(4) - ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُوا حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾.

فعداوة الشيطان لما كانت جبلّية لا يرجى زوالها مع من يعفو عنه، لم يأمر الله إلا باتخاذه عدوّاً؛ لأنه إذا لم يتخذ عدوّاً لم يراقب المسلم مكائده ومخادعته. ومن لوازم اتخاذه عدوّاً: العملُ بخلاف ما يدعو إليه؛ لتجنب مكائده، ولمقته بالعمل الصالح. [ابن عاشور: (22) / (261)]

-[السؤال]- لماذا أمر الله سبحانه باتخاذ الشيطان عدواً مطلقاً، ولم يأمر بالصفح أو العفو عنه؟

(5) - ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُوا حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾.

أي: عادوه بطاعة الله، ولا تطيعوه ... وكان الفضيل بن عياض يقول: يا كذاب يا مفتر، اتق الله، ولا تسب الشيطان في العلانية وأنت صديقه في السر، وقال ابن السماك: يا عجباً لمن عصى المحسن بعد معرفته بإحسانه، وأطاع اللعين بعد معرفته بعداوته. البغوي: (3) / (616)، [القرطبي: (17) / (347)]

-[السؤال]- كيف تعادي عدو الله إبليس كما أمرك الله تعالى؟

(6) - ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾.

أي: يا من يريد العزة؛ اطلبها ممن هي بيده؛ فإن العزة بيد الله، ولا تنال إلا بطاعته. [السعدي: (685)]

-[السؤال]- ما الذي يفيده المسلم من معرفة أن العزة لله جميعا؟

(7) - ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾

تدبر وعمل · الصفحة ٨٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٨٦٠