سورة البروج
-[الوقفات التدبرية]-
(1) - ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾.
من المخلوقات ما هو مشهود عليه، ولا يتم نظام العالم إلا بذلك، فكيف يكون المخلوق شاهداً رقيباً حفيظاً على غيره، ولا يكون الخالق تبارك وتعالى شاهداً على عباده مطلعاً عليهم رقيباً. [ابن القيم: (3) / (278)]
-[السؤال]- ما الحكمة من الاخبار بأن الخلق فيهم ﴿شاهد ومشهود﴾؟
(2) - ﴿قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ (4) النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ﴾.
قال علماؤنا: أعلم الله عز وجل المؤمنين من هذه الأمة في هذه الآية ما كان يلقاه من وحد قبلهم من الشدائد يؤنسهم بذلك وذكر لهم النبي صلى الله عليه وسلم قصة الغلام ليصبروا على ما يلاقون من الأذى والآلام والمشقات التي كانوا عليها ليتأسوا بمثل هذا الغلام في صبره وتصلبه في الحق وتمسكه به وبذله نفسه في حق إظهار دعوته ودخول الناس في الدين مع صغر سنه وعظيم صبره. [القرطبي: (22) / (192) - (192)]
-[السؤال]- لماذا قص الله علينا قصة أصحاب الأخدود؟
(3) - ﴿الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ﴾.
﴿الذي له ملك السموات والأرض﴾: خلقاً وعبيداً، يتصرف فيهم تصرف المالك بملكه، ﴿والله على كل شيء شهيد﴾: علماً وسمعاً وبصراً، أفلا خاف هؤلاء المتمردون على الله أن يبطش بهم العزيز المقتدر؟! أوَما علموا أنهم جميعهم مماليك لله، ليس لأحد على أحد سلطة من دون إذن المالك؟! أوَخفي عليهم أن الله محيط بأعمالهم، مجازٍ لهم على فعالهم؟! كلا إن الكافر في غرور، والظالم في جهل وعمى عن سواء السبيل. [السعدي: (918)]
-[السؤال]- ما الحكمة من ذكر الله سبحانه وتعالى أن له ملك السموات والأرض بعد أن ذكر حال الطغاة أصحاب الأخدود؟
(4) - ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ﴾.
قال الحسن البصري: انظروا إلى هذا الكرم والجود، قتلوا أولياءه وهو يدعوهم إلى التوبة والمغفرة. [ابن كثير: (4) / (497)]
-[السؤال]- من أين يستنبط كرم الله وجوده العظيم من خلال الآية؟
(5) - ﴿وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ﴾.
قالوا المودة هي المحبة الصافية، وفي هذا سر لطيف، حيث قرن الودود بالغفور، ليدل ذلك على أن أهل الذنوب إذا تابوا إلى الله وأنابوا غفر لهم ذنوبهم وأحبهم. [السعدي: (919)]
-[السؤال]- ما السر في اقتران اسم الله تعالى ﴿الودود﴾ باسمه ﴿الغفور﴾؟
(6) - ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ (17) فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ﴾.
تسلية له صلّى اللّه عليه وسلم بالإشعار بأنه سيصيب كفرة قومه ما أصاب الجنود ... والمعنى: قد أتاك حديثهم وعرفت ما فَعَلُوا وما فُعِل بهم فذكِّر قومك بأيام اللّه تعالى وشؤونه سبحانه، وأنذرهم أن يصيبهم مثل ما أصاب أمثالهم. [الآلوسي: (30) / (39)]
-[السؤال]- في هذه الآية إنذار ووعيد لكفار قريش، بيِّن ذلك.