تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة الأحقاف

-[الوقفات التدبرية]-

(1) - ﴿كَفَى بِهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾.

ففي هذا الختام ترغيب للنبي - صلى الله عليه وسلم - في الصفح عنهم فيما نسبوه إليه في افتتاحها من الافتراء، وندب إلى الإحسان إليهم، وترغيب لهم في التوبة. [البقاعي: (18) / (132)]

-[السؤال]- ما دلالة ختم الآية بصفتي الغفور والرحيم له سبحانه؟

(2) - ﴿كَفَى بِهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾.

هذا تهديد لهم ووعيد أكيد، وترهيب شديد، وقوله جل وعلا: ﴿وهو الغفور الرحيم﴾ ترغيب لهم إلى التوبة والإنابة؛ أي: ومع هذا كله إن رجعتم وتبتم تاب عليكم وعفا عنكم وغفر ورحم. [ابن كثير: (4) / (157)]

-[السؤال]- دائماً ما يقرن الله بين الترغيب والترهيب في كتابه، بين ذلك من خلال هذه الآية.

(3) - ﴿قُلْ مَا كُنتُ بِدْعًا مِّنَ الرُّسُلِ﴾.

﴿مِن﴾ ابتدائية؛ أي ما كنت آتياً منهم بديعاً غير مماثل لهم؛ فكما سمعتم بالرسل الأولين أخبروا عن رسالة الله إياهم فكذلك أنا، فلماذا يعجبون من دعوتي. وهذه الآية صالحة للرد على نصارى زماننا الذين طعنوا في نبوته بمطاعن لا منشأ لها إلا تضليلٌ وتمويه على عامتهم؛ لأن الطاعنين ليسوا من الغباوة بالذين يخفى عليهم بهتانهم. [ابن عاشور: (26) / (17)]

-[السؤال]- كيف ترد بهذه الآية الكريمة على النصارى؟

(4) - ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَّا سَبَقُونَا إِلَيْهِ﴾.

وأما أهل السنة والجماعة فيقولون في كل فعل وقول لم يثبت عن الصحابة -رضي الله عنهم- هو بدعة؛ لأنه لو كان خيراً لسبقونا

تدبر وعمل · الصفحة ١٠٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ١٠٠٠