تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة الجمعة

-[الوقفات التدبرية]-

(1) - ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾.

هذه السورة جاء فيها فعل التسبيح مُضارعاً، وجيء به في سواها ماضياً؛ لمناسبةٍ فيها وهي: أن الغرض منها التنويه بصلاة الجمعة والتنديد على نفر قطعوا عن صلاتهم وخرجوا لتجارة أو لهو، فمناسب أن يحكى تسبيح أهل السماوات والأرض بما فيه دلالة على استمرار تسبيحهم وتجدده تعريضاً بالذين لم يتموا صلاة الجمعة. [ابن عاشور: (28) / (206)]

-[السؤال]- لماذا جاء فعل التسبيح: ﴿يسبح﴾ في سورة الجمعة مضارعاً، وجاء ماضياً في سواها؟

(2) - ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾.

يخبر تعالى أنه يسبح له ما في السماوات وما في الأرض، أي: من جميع المخلوقات، ناطقها وجامدها. [ابن كثير: (4) / (363)]

-[السؤال]- هل تسبيح المخلوقات لله مقتصر على الناطق منها؟

(3) - ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ﴾.

وابتدئ بالتلاوة لأن أول تبليغ الدعوة بإبلاغ الوحي، وثني بالتزكية لأن ابتداء الدعوة بالتطهير من الرجس المعنوي وهو الشرك وما يَعْلق به من مساوئ الأعمال والطباع. وعقب بذكر تعليمهم الكتاب لأن الكتاب بعد إبلاغه إليهم تُبيّن لهم مقاصده ومعانيه. [ابن عاشور: (28) / (209)]

-[السؤال]- لماذا ابتدأت الجملة بالتلاوة ثم بالتزكية ثم تعليم الكتاب والحكمة؟

(4) - ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ﴾.

غاية الكتاب في قوة فهمه والعمل به؛ فهي العلم المزين بالعمل، والعمل المتقن بالعلم: معقوله ومنقوله؛ ليضعوا كل شيء منه في أحكم مواضعه، فلا يزيغوا عن الكتاب كما زاغ بنو إسرائيل، فيكون مثلهم كمثل الحمار يحمل أسفاراً. ولو لم يكن له صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ معجزة إلا هذه لكانت غاية. [البقاعي: (20) / (51)]

-[السؤال]- متى يفيد المسلم الإفادة التامة من القرآن الكريم؟

(5) - ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾.

يقول تعالى ذاماً اليهود الذين أعطوا التوراة وحملوها للعمل بها ثم لم يعملوا بها، مثلهم في ذلك ﴿كمثل الحمار يحمل أسفاراً﴾ أي: كمثل الحمار إذا حمل كتباً لا يدري ما فيها، فهو يحملها حملاً حسياً ولا يدري ما عليه، وكذلك هؤلاء في حملهم الكتاب الذي أوتوه: حفظوه لفظاً، ولم يتفهموه، ولا عملوا بمقتضاه. [ابن كثير: (4) / (364)]

-[السؤال]- هل حافظ القرآن الذي لا يفهمه ولا يتدبره ولا يعمل به يعتبر من أهل القرآن؟

(6) - ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا﴾.

فهذا المثل وإن كان قد ضرب لليهود فهو متناول من حيث المعنى لمن حمل القرآن فترك العمل به، ولم يُؤَدِّ حَقَّه، ولم يرعه حق رعايته. [القاسمي: (9) / (229)]

-[السؤال]- هل هذا الْمَثَلُ خاصٌّ بأهل التوراة؟

(7) - ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا﴾.

قال ميمون بن مهران: الحمار لا يدري أسفر على ظهره أم زبل؛ فهكذا اليهود. [الشوكاني: (5) / (225)]

-[السؤال]- من خلال قول ميمون، بيّن وجه تشبيه اليهود بالحمير.

تدبر وعمل · الصفحة ١١٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ١١٠٨