سورة محمد - صلى الله عليه وسلم -
-[الوقفات التدبرية]-
(1) - ﴿وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِن لِّيَبْلُوَا بَعْضَكُم بِبَعْضٍ﴾.
فإنه تعالى على كل شيء قدير، وقادر على أن لا ينتصر الكفار في موضع واحد أبداً، حتى يبيد المسلمون خضراءهم. ﴿ولكن ليبلوا بعضكم ببعض﴾ ليقوم سوق الجهاد، ويتبين بذلك أحوال العباد: الصادق من الكاذب، وليؤمن من آمن إيماناً صحيحاً عن بصيرة، لا إيماناً مبنياً على متابعة أهل الغلبة؛ فإنه إيمان ضعيف جداً لا يستمر لصاحبه عند المحن والبلايا. [السعدي: (785)]
-[السؤال]- ما الابتلاء الذي ينبني على انتصار المشركين على المسلمين في بعض المواقع؟
(2) - ﴿وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ (4) سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ﴾.
﴿ويصلح بالهم﴾ أي: موضع فِكرهم؛ فيجعله مهيأ لكل خير، بعيداً عن كل شر، آمناً من المخاوف، مطمئناً بالإيمان بما فيه من السكينة، فإذا قتل أحد في سبيله تولى سبحانه وتعالى ورثته بأحسن من تولي المقتول لو كان حياً. [البقاعي: (7) / (153)]
-[السؤال]- مامعنى ﴿ويصلح بالهم﴾؟
(3) - ﴿وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾.
أي بَيَّن لهم منازلهم في الجنة حتى يهتدوا إلى مساكنهم لا يخطؤون ولا يستدلون عليها أحدًا؛ كأنهم سكانها منذ خلقوا، فيكون المؤمن أهدى إلى درجته وزوجته وخدمه منه إلى منزله وأهله في الدنيا، هذا قول أكثر المفسرين. [البغوي: (4) / (154)]
-[السؤال]- كيف عرَّف الله تعالى الجنة لأهلها؟
(4) - ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾.
فالذين يرتكبون جميع المعاصي ممن يتسمون باسم المسلمين، ثم يقولون: إن الله سينصرنا مغررون ; لأنهم ليسوا من حزب الله الموعودين بنصره كما لا يخفى. ومعنى نصر المؤمنين لله: نصرهم لدينه ولكتابه، وسعيهم وجهادهم في أن تكون كلمته هي العليا، وأن تقام حدوده في أرضه، وتمتثل أوامره، وتجتنب نواهيه. [الشنقيطي: (7) / (252)]
-[السؤال]- ما معنى نصر المؤمنين لله تعالى؟ وهل الذين يرتكبون المعاصي جديرون بنصرة الله لهم؟
(5) - ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ (7) وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَّهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (8) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ﴾