تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة الطارق

-[الوقفات التدبرية]-

(1) - ﴿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾.

أي: تخرج مخبآتها وتظهر؛ وهو كل ما كان استسره الإنسان من خير أو شر وأضمره من إيمان أو كفر ... قال ابن عمر رضي الله عنهما: يبدي الله يوم القيامة كل سر خفي فيكون زيناً في الوجوه وشيناً في الوجوه. [القرطبي: (22) / (212) - (214)]

-[السؤال]- كيف تبلى سرائر العبد يوم القيامة؟

(2) - ﴿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾.

وفي التعبير عن الأعمال بالسر لطيفة: وهو أن الأعمال نتائج السرائر الباطنة، فمن كانت سريرته صالحة كان عمله صالحاً، فتبدو سريرته على وجهه نوراً وإشراقاً وحياء، ومن كانت سريرته فاسدة كان عمله تابعاً لسريرته، لا اعتبار بصورته، فتبدو سريرته على وجهه سواداً وظلمة وشيناً، وإن كان الذي يبدو عليه في الدنيا إنما هو عمله لا سريرته، فيوم القيامة تبدو عليه سريرته، ويكون الحكم والظهور لها. [ابن القيم: (3) / (288) - (289)]

-[السؤال]- ما أهمية إصلاح السرائر؟

(3) - ﴿فَمَا لَهُ مِن قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ﴾.

فما للإنسان الكافر يومئذ من قوة يمتنع بها من عذاب الله وأليم نكاله، ولا ناصر ينصره فيستنقذه ممن ناله بمكروه، وقد كان في الدنيا يرجع إلى قوة من عشيرته يمتنع بهم ممن أراده بسوء، وناصر من حليف ينصره على من ظلمه واضطهده. [الطبري: (24) / (359)]

-[السؤال]- وضح وجه نفي القوة والناصر للعبد في القيامة.

(4) - ﴿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (15) وَأَكِيدُ كَيْدًا﴾.

ويُعلَمُ بِهذا مَن الغالب؛ فإن الآدمي أضعف وأحقر من أن يغالب القوي العليم. [السعدي: (920)]

-[السؤال]- يكيد أهل الكفر والضلال للإسلام والمسلمين في كل لحظة، فمن الغالب من خلال تدبرك لهذه الآية؟

(5) - ﴿وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى﴾.

أي: نسهل عليك أفعال الخير وأقواله، ونشرع لك شرعاً سهلاً سمحاً مستقيماً عدلاً؛ لا اعوجاج فيه ولا حرج ولا عسر. [ابن كثير: (4) / (105)]

-[السؤال]- استنبط سماحة الإسلام ويسره من خلال الآية الكريمة.

(6) - ﴿فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ الذِّكْرَى﴾.

أي: ذكِّر حيثُ تنفع التذكرة. ومن ههنا يؤخذ الأدب في نشر العلم، فلا يضعه عند غير أهله، كما قال [ابن مسعود رضي اللَّهُ عنه]: ما أنت بمحدِّث قومًا حديثًا لا تَبْلُغُهُ عقولهم إلا كان فِتْنَةً لبعضهم. وقال [أمير المؤمنين عليٌّ، رضي اللَّهُ عنه]: حَدِّثِ الناس بما يعرفون، أَتُحِبُّونَ أن يُكَذَّبَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ؟! [ابن كثير: (4) / (501)]

تدبر وعمل · الصفحة ١١٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ١١٨٨