تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة الطور

-[الوقفات التدبرية]-

(1) - ﴿اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (16) إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ﴾.

لما ذكر تعالى عقوبة المكذبين، ذكر نعيم المتقين؛ ليجمع بين الترغيب والترهيب، فتكون القلوب بين الخوف والرجاء. [السعدي: (814)]

-[السؤال]- لماذا ذكر عاقبة المتقين بعد ذكر عاقبة المكذبين؟

(2) - ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ (17) فَاكِهِينَ بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ﴾.

وفيه أيضاً أن وقايتهم عذاب الجحيم عدل؛ لأنهم لم يقترفوا ما يوجب العقاب. وأما ما أعطوه من النعيم فذلك فضل من الله وإكرام منه لهم. [ابن عاشور: (27) / (46)]

-[السؤال]- بين كيف جمع الله تعالى للمتقين بين العدل والفضل في الآية الكريمة.

(3) - ﴿مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ مَّصْفُوفَةٍ﴾.

ووصف الله السرر بأنها مصفوفة ليدل ذلك على كثرتها، وحسن تنظيمها، واجتماع أهلها وسرورهم بحسن معاشرتهم، ولطف كلامهم بعضهم لبعض. [السعدي: (815)]

-[السؤال]- في وصف السرر بـ ﴿مصفوفة﴾ دلالة على أمور، بينها.

(4) - ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَىْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ﴾.

﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم﴾: معنى الآية ما ورد في الحديث الشريف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ﴿إن الله يرفع ذرية المؤمن في درجته في الجنة، وإن كانوا دونه في العمل، لتقر بهم عينه﴾ فذلك كرامة للأبناء بسبب الآباء، ... فإن قيل: لم قال بإيمان بالتنكير؟ فالجواب: أن المعنى بشيء من الإيمان لم يكونوا به أهلاً لدرجة آبائهم، ولكنهم لحقوا بهم كرامة للآباء، فالمراد تقليل إيمان الذرية ولكنه رفع درجتهم، فكيف إذا كان إيماناً عظيماً؟! ﴿وما ألتناهم من عملهم من شيء﴾ أي: ما أنقصناهم من ثواب أعمالهم، بل وفينا لهم أجورهم. [ابن جزي: (2) / (376)]

-[السؤال]- في الآية بيان اكتمال أنس أهل الجنة، بين ذلك.

(5) - ﴿قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ (26) فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ﴾.

ما تضمنته هذه الآية الكريمة من أن الإشفاق -الذي هو الخوف الشديد من عذاب الله في دار الدنيا- سبب للسلامة منه في الآخرة يفهم من دليل خطابه -أعني مفهوم مخالفته- أن من لم يخف من عذاب الله في الدنيا لم ينج منه في الآخرة. [الشنقيطي: (7) / (457)]

تدبر وعمل · الصفحة ١٠٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ١٠٤٧