تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة سبأ

-[الوقفات التدبرية]-

(1) - ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾.

افتتحت السورة بـ ﴿الحمد لله﴾ للتنبيه على أن السورة تتضمن من دلائل تفرده بالإِلهية واتصافه بصفات العظمة ما يقتضي إنشاء الحمد له، والإِخبار باختصاصه به. [ابن عاشور: (22) / (135)]

-[السؤال]- ما مناسبة افتتاح سورة سبأ بـ ﴿الحمد لله﴾؟

(2) - ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾.

وفي هذه الصلة تعريض بكفران المشركين؛ الذين حمدوا أشياء ليس لها في هذه العوالم أدنى تأثير، ولا لَها بما تحتوي عليه أدنى شعور، ونَسُوا حمد مالكها، وسائر ما في السماوات والأرض. [ابن عاشور: (22) / (136)]

-[السؤال]- ما فائدة صلة الموصول في الآية الكريمة؟

(3) - ﴿وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ﴾.

لأن في الآخرة يظهر من حمده والثناء عليه ما لا يكون في الدنيا، فإذا قضى الله تعالى بين الخلائق كلهم، ورأى الناس والخلق كلهم ما حكم به، وكمال عدله وقسطه وحكمته فيه، حمدوه كلهم على ذلك، حتى أهل العقاب ما دخلوا النار إلا وقلوبهم ممتلئة من حمده، وأن هذا من جراء أعمالهم، وأنه عادل في حكمه بعقابهم. [السعدي: (674)]

-[السؤال]- لماذا خص حمده في الآخرة؟

(4) - ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾.

﴿لا يعزب عنه﴾: لا يغيب عنه؛ أي: الجميع مندرج تحت علمه، فلا يخفى عليه شيء؛ فالعظام وإن تلاشت وتفرقت وتمزقت فهو عالم أين ذهبت وأين تفرقت، ثم يعيدها كما بدأها أول مرة؛ فإنه بكل شيء عليم. [ابن كثير: (3) / (504)]

-[السؤال]- لماذا خص وصف الله سبحانه بأنه عالم الغيب بعد ذكر البعث؟

(5) - ﴿وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ الْحَقَّ﴾.

واختير فعل الرؤية هنا دون ﴿ويعلم﴾ للتنبيه على أنه علم يقيني بمنزلة العِلم بالمرئيات التي علمها ضروري. [ابن عاشور: (22) / (145)]

-[السؤال]- لماذا عبر بالفعل ﴿ويرى﴾ دون ﴿يعلم﴾ في الآية الكريمة؟

(6) - ﴿وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾.

وإيثار وصفي ﴿العزيز الحميد﴾ هنا دون بقية الأسماء الحسنى إيماء إلى أن المؤمنين حين يؤمنون بأن القرآن هو الحق والهداية استشعروا من الإِيمان أنه صراط يبلغ به إلى العزة؛ قال تعالى: ﴿ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين﴾ [المنافقون: (8)]. [ابن عاشور: (22) / (146)]

-[السؤال]- ما فائدة إيثار وصفي ﴿العزيز الحميد﴾ في الآية الكريمة؟

(7) - ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾.

فإن قلت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مشهوراً علماً في قريش، وكان إنباؤه بالبعث شائعاً عندهم، فما معنى قولهم: ﴿هل ندلكم على رجل﴾

تدبر وعمل · الصفحة ٨٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٨٤٥