تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة الفاتحة

-[الوقفات التدبرية]-

(1) - ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾.

كأنه سبحانه يقول: يا عبادي إن كنتم تحمدون وتعظمون للكمال الذاتي والصفاتي فاحمدوني فإني أنا «الله»، وإن كان للإحسان والتربية والإنعام فإني أنا «رب العالمين»، وإن كان للرجاء والطمع في المستقبل فإني أنا «الرحمن الرحيم»، وإن كان للخوف فإني أنا «مالك يوم الدين». [الآلوسي: (1) / (86)]

-[السؤال]- ما دلالة الأوصاف الأربعة في بداية سورة الفاتحة على الحمد لله؟

(2) - ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾.

لما كان سؤال الله الهداية إلى الصراط المستقيم أجلّ المطالب ونيله أشرف المواهب علَّّم الله عباده كيفية سؤاله، وأمرهم أن يقدموا بين يديه حمده والثناء عليه، وتمجيده ثم ذكر عبوديتهم وتوحيدهم، فهاتان وسيلتان إلى مطلوبهم: توسل إليه بأسمائه وصفاته، وتوسل إليه بعبوديته. وهاتان الوسيلتان لا يكاد يرد معهما الدعاء. [ابن القيم: (1) / (36)]

-[السؤال]- ذكرت في الآيات وسيلتان لاستجابة الدعاء، ما هما؟

(3) - ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾.

ذكر الاستعانة بعد العبادة مع دخولها فيها لاحتياج العبد في جميع عباداته إلى الاستعانة بالله تعالى؛ فإن لم يعنه الله لم يحصل له ما يريده من فعل الأوامر واجتناب النواهي. [السعدي: (39)]

-[السؤال]- الاستعانة نوع من أنواع العبادة، فلماذا أفردها الله بالذكر بعد ذكر العبادة الشاملة للاستعانة وغيرها؟

(4) - ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾.

العبادة أعلى مراتب الخضوع ولا يجوز شرعاً ولا عقلا فعلها إلا لله تعالى لأنه المستحق لذلك لكونه موليا لأعظم النعم من الحياة والوجود وتوابعهما. [الآلوسي: (1) / (86)]

-[السؤال]- لماذا حصرت العبادة لله تعالى؟

(5) - ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾.

في قوله: ﴿نعبد﴾ بنون الاستتباع إشعار بأن الصلاة بنيت على الاجتماع. [البقاعي: (1) / (17)]

-[السؤال]- لماذا كانت صيغة العبادة والاستعانة والدعاء في سورة الفاتحة بالجمع؟

(6) - ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾.

الحاجة إلى الهدى أعظم من الحاجة إلى النصر والرزق؛ بل لا نسبة بينهما؛ لأنه إذا هُدي كان من المتقين، ﴿ومن يتق الله يجعل له مخرجا * ويرزقه من حيث لا يحتسب﴾. [ابن تيمية: (1) / (116)]

-[السؤال]- لماذا كانت الحاجة إلى الهدى أعظم من الحاجة إلى النصر والرزق؟

(7) - ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾.

على قدر ثبوت قدم العبد على هذا الصراط الذي نصبه الله لعباده في هذه الدار، يكون ثبوت قدمه على الصراط المنصوب

تدبر وعمل · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٢