تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة التوبة

-[الوقفات التدبرية]-

(1) - ﴿بَرَاءَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ﴾.

وهذا أمر للمسلمين بأن يأذنوا المشركين بهذه البراءة؛ لئلا يكونوا غادرين. [ابن عاشور: (10) / (108)]

-[السؤال]- لماذا أمر المسلمون بإخبار المشركين بإنهاء العهد بينهم؟

(3) - ﴿فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾.

هذه الآية دالة على أن من قال: «قد تبت»؛ أنه لا يجتزأ بقوله حتى ينضاف إلى ذلك أفعاله المحققة للتوبة؛ لأن الله -عز وجل- شرط هنا مع التوبة إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة؛ ليتحقق بهما التوبة. [القرطبي: (10) / (114)]

-[السؤال]- ما تقول فيمن يتوب بلسانه فحسب، ويكتفي بذلك تاركاً العمل؟

(4) - ﴿فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾.

ونبه بأعلاها على أدناها؛ فإن أشرف أركان الإسلام بعد الشهادتين الصلاة التي هي حق الله عز وجل، وبعدها أداء الزكاة التي هي نفع متعدٍ إلى الفقراء والمحاويج، وهي أشرف الأفعال المتعلقة بالمخلوقين، ولهذا كثيراً ما يقرن الله بين الصلاة والزكاة. [ابن كثير: (2) / (321).]

-[السؤال]- لماذا ذُكِرَت الصلاة والزكاة دون سائر العبادات؟

(5) - ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْلَمُونَ﴾.

أي: سأل جوارك؛ أي: أمانك وذمامك، فأعطه إياه ليسمع القرآن، أي: يفهم أحكامه، وأوامره، ونواهيه، فإن قبل أمراً فحسن، وإن أبى فرده إلى مأمنه. [القرطبي: (10) / (114)]

-[السؤال]- بين السبب في إعطاء الشرع الأمان للكافر؟

(6) - ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾.

﴿حتى يسمع كلام الله﴾ أي: القرآن؛ تقرأه عليه، وتذكر له شيئاً من أمر الدين، تقيم به عليه حجة الله ... وكان ذلك وأمثاله من أكبر أسباب هداية أكثرهم. [ابن كثير: (2) / (322)]

-[السؤال]- ما الحكمة من إسماع المشركين القرآن؟

(7) - ﴿بَرَاءَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ﴾.

وأما قوله سبحانه: ﴿براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين﴾ فتلك عهود جائزة لا لازمة؛ فإنها كانت مطلقة، وكان مخيراً بين إمضائها ونقضها. [ابن تيمية: (3) / (300)]

-[السؤال]- هل كانت العهود التي مع المشركين جائزة أو لازمة؟

-[التوجيهات]-

(1) - لقد برئ الله ورسوله من المشركين، فما موقفك منهم؟ ﴿بَرَاءَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ﴾.

(2) - تأمل كيف يدعو الله تعالى أعداء الإسلام إلى التوبة والإقبال عليه، ويعدهم بالخير، فكيف بأهل الإيمان؟! {فَإِن تَابُوا

تدبر وعمل · الصفحة ٣٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٣٦٢