تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة الزلزلة

(4) - ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾.

تشهد على العاملين بما عملوا على ظهرها من خير وشر؛ فإن الأرض من جملة الشهود الذين يشهدون على العباد بأعمالهم. [السعدي: (932)]

-[السؤال]- ما السلوك العملي الذي تستفيده من هذه الآية؟

(5) - ﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِّيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ﴾.

ما من أحد يوم القيامة إلا ويلوم نفسه؛ فإن كان محسنا فيقول: لم لا ازددت إحساناً؟! وإن كان غير ذلك يقول: لم لا نزعت عن المعاصي؟! وهذا عند معاينة الثواب والعقاب. وكان ابن عباس يقول: أشتاتا: متفرقين على قدر أعمالهم. [القرطبي: (22) / (437)]

-[السؤال]- ما الحكمة من رؤية الناس أعمالهم في هذا الموقف؟

(6) - ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾.

المثقال هو الوزن، والذرة هي النملة الصغيرة، والرؤية هنا ليست برؤية بصر، وإنما هي عبارة عن الجزاء. وذكر الله مثقال الذرة تنبيهاً على ما هو أكثر منه من طريق الأولى؛ كأنه قال: من يعمل قليلاً أو كثيراً. [ابن جزي: (2) / (600)]

-[السؤال]- على أي شيء يدل ذكر مثقال الذرة في الآية؟

(7) - ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾.

عن أنس، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ﴿إن الله لا يظلم المؤمن حسنة: يثاب عليها الرزق في الدنيا، ويجزى بها في الآخرة; وأما الكافر فيعطيه بها في الدنيا، فإذا كان يوم القيامة لم تكن له حسنة﴾. [الطبري: (24) / (553)]

-[السؤال]- إن الله عدل لا يظلم أحداً، ومع ذلك الكافر لا يجد يوم القيامة الخير الذي عمله في الدنيا، كيف ذلك؟

-[التوجيهات]-

(1) - أهل الإيمان والعمل الصالح هم خير الخليقة، ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ﴾.

(2) - شدة أهوال يوم القيامة، ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾.

(3) - الأصل في الموت الفجأة، ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾.

-[العمل بالآيات]-

(1) - صل ركعتين في مكان تحب أن يشهد لك يوم القيامة، ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾.

(2) - حاسب نفسك هذه الليلة على ما عملت من خير وشر، ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾.

(3) - تبسم في وجه أخيك المسلم، وأمط الأذى عن طريق الناس؛ فإن هذه الأعمال لا تكلف شيئًا وأجرها كبير، ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾.

-[معاني الكلمات]-

﴿الْبَرِيَّةِ﴾ الخَلِيقَةِ.

﴿عَدْنٍ﴾ إِقَامَةٍ، وَاسْتِقْرَارٍ.

﴿زُلْزِلَتِ﴾ رُجَّتْ وَحُرِّكَتْ بِقُوَّةٍ.

﴿زِلْزَالَهَا﴾ تَحْرِيكَهَا الشَّدِيدَ.

﴿أَثْقَالَهَا﴾ مَا فِي بَطْنِهَا مِنَ المَوْتَى والكُنُوزِ.

﴿مَا لَهَا﴾ مَا الَّذِي حَدَثَ لَهَا؟

﴿تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ تُخْبِرُ الأَرْضُ بِمَا عُمِلَ عَلَيْهَا.

﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا﴾ بِسَبَبِ أَنَّ رَبَّكَ أَمَرَهَا بِأَنْ تُخْبِرَ.

﴿يَصْدُرُ النَّاسُ﴾ يَرْجِعُونَ عَنْ مَوْقِفِ الحِسَابِ.

﴿أَشْتَاتًا﴾ أَصْنافًا مُتَفَرِّقِينَ.

﴿لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ﴾ لِيُرِيَهُمُ اللهُ مَا عَمِلُوا، وَيُجَازِيَهُمْ عَلَيْهِ.

﴿مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ وَزْنَ نَمْلَةٍ صَغِيرَةٍ.

﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾ قَسَمٌ بِالخَيْلِ الجَارِيَةِ فِي سَبِيلِ اللهِ، حِينَ يَظْهَرُ صَوْتُهَا مِنْ سُرْعَةِ عَدْوِهَا.

﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾ فَالمُوقِدَاتِ بِحَوَافِرِهَا النَّارَ مِنْ شِدَّةِ عَدْوِهَا.

﴿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا﴾ فَالخَيْلِ الَّتِي تُغِيرُ وَتُبَاغِتُ العَدُوَّ صَبَاحًا.

﴿فَأَثَرْنَ﴾ فَهَيَّجْنَ.

﴿نَقْعًا﴾ غُبَارًا.

﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ فَتَوَسَّطْنَ بِرُكْبَانِهِنَّ جُمُوعَ الأَعْدَاءِ.

تدبر وعمل · الصفحة ١٢١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ١٢١٠