سورة التغابن
-[الوقفات التدبرية]-
(1) - ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾.
وله حمد كل ما فيها من خلق؛ لأن جميع من في ذلك من الخلق لا يعرفون الخير إلا منه، وليس لهم رازق سواه، فله حمد جميعهم. [الطبري: (23) / (415)]
-[السؤال]- ما وجه كون ما في السموات والأرض يحمده سبحانه؟
(2) - ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾.
قيل: جعلهم أحسن الحيوان كله وأبهاه صورة؛ بدليل أن الإنسان لا يتمنى أن تكون صورته على خلاف ما يرى من سائر الصور. ومن حسن صورته أنه خلق منتصبا غير منكب. [القرطبي: (21) / (9).]
-[السؤال]- ما المراد بقوله: ﴿وصوركم فأحسن صوركم﴾؟
(3) - ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾.
فإذا كان عليماً بذات الصدور، تعين على العاقل البصير أن يحرص ويجتهد في حفظ باطنه من الأخلاق الرذيلة، واتصافه بالأخلاق الجميلة. [السعدي: (866)]
-[السؤال]- ما الذي يفيده العاقل من معرفة أن الله عليم بذات الصدور؟
(4) - ﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَبْلُ فَذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.
شبه ما حلّ بهم من العذاب بشيء ذي طعم كريه يذوقه من حلّ به ويبتلعه؛ لأن الذوق باللسان أشد من اللمس باليد أو بالجلد. [ابن عاشور: (28) / (268)]
-[السؤال]- لماذا عبر عما يحل بالكافر من العذاب بالذوق؟
(5) - ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن لَّن يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾.
العسير في متعارف الناس لا يعسر على الله، وقد قال في الآية الأخرى: ﴿وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه﴾ [الروم: (27)]. [ابن عاشور: (28) / (272)]
-[السؤال]- لماذا أخبرت الآية عن البعث بأنه يسير؟
(6) - ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ﴾.
والمراد بالمغبون: من غبن في أهله ومنازله في الجنة؛ فيظهر يومئذ غبن كل كافر بترك الإيمان، وغبن كل مؤمن بتقصيره في الإحسان. [الآلوسي: (14) / (319)]
-[السؤال]- لماذا سمي يوم القيامة بيوم التغابن؟
(7) - ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ﴾.
﴿يوم التغابن﴾ يعني: يوم القيامة. والتغابن مستعار من تغابن الناس في التجارة؛ وذلك إذا فاز السعداء بالجنة؛ فكأنهم غبنوا الأشقياء في منازلهم التي كانوا ينزلون منها لو كانوا سعداء. [ابن جزي: (2) / (452)]
-[السؤال]- كيف يقع الغبن يوم القيامة؟
-[التوجيهات]-
(1) - الإيمان الجازم بما قضى الله وقدر على العباد، ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُم مُّؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾