تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة المدثر

-[الوقفات التدبرية]-

(1) - ﴿وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا﴾.

وهذا حال القلوب عند ورود الحق المنَزل عليها: قلب يفتتن به كفراً وجحوداً، وقلب يزداد به إيماناً وتصديقاً، وقلب يَتَيَقَّنه فتقوم عليه به الحجة، وقلب يوجب له حيرةً وعمىً فلا يدري ما يراد به. [ابن القيم: (3) / (216)]

-[السؤال]- ما أنواع القلوب عند سماع الحق؟

(2) - ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا﴾.

بيان أن الواجب على المؤمن المبادرة بالتصديق والانقياد، ولو لم يعلم الحكمة أو السر أو الغرض؛ بناء على أن الخبر من الله تعالى وهو أعلم. [الشنقيطي: (8) / (365)]

-[السؤال]- هل لا بد أن يعرف المسلم الحكمة أو السر في كل أمر في الإسلام لكي يؤمن به ويصدقه؟

(3) - ﴿وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾.

أي: ليزول عنهم الريب والشك. وهذه مقاصد جليلة يعتني بها أولو الألباب؛ وهي: السعي في اليقين، وزيادة الإيمان في كل وقت وكل مسألة من مسائل الدين، ودفع الشكوك والأوهام التي تعرض في مقابلة الحق. [السعدي: (897)]

-[السؤال]- دلت الآية على وجوب التيقن في كل مسائل الدين، وضح ذلك.

(4) - ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (38) إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ﴾.

﴿إلا أصحاب اليمين﴾ أي: الذين تقدم وصفهم؛ وهم الذين تحيَّزوا إلى الله؛ فائتمروا بأوامره، وانتهوا بنواهيه؛ فإنهم لا يرتهنون بأعمالهم، بل يرحمهم الله فيقبل حسناتهم، ويتجاوز عن سيئاتهم. [البقاعي: (21) / (71)]

-[السؤال]- من أصحاب اليمين؟

(5) - ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (42) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ﴾.

تنبيهاً على أن رسوخ القدم في الصلاة مانع من مثل حالهم، وعلى أن الصلاة أعظم الأعمال، وأن الحساب بها يقدم على غيرها. [البقاعي: (21) / (75)]

-[السؤال]- ما سبب دخول هؤلاء في سقر؟ وماذا تستفيد من ذلك؟

(6) - ﴿قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (43) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ﴾.

في الآية إشارة إلى أن المسلم الذي أضاع إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة مستحق حظاً من سقر على مقدار إضاعته، وعلى ما أراد الله من معادلة حسناته وسيئاته، وظواهره وسرائره. [ابن عاشور: (29) / (328)]

-[السؤال]- في هذه الآية إشارة إلى خطورة التهاون في الصلاة والزكاة للمسلم، بين ذلك.

(7) - ﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ﴾.

إشارة إلى عدم اكتراثهم بالباطل ومبالاتهم به؛ فكأنهم قالوا: وكنا لا نبالي بباطل. [الآلوسي: (15) / (147)]

-[السؤال]- إطلاق العنان للسان مهلكة، وضح ذلك من الآية.

-[التوجيهات]-

(1) - عظم خَلق الملائكة، ﴿وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُو﴾

تدبر وعمل · الصفحة ١١٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ١١٥٦