تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة التكاثر

(4) - ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾.

هذا خبر يراد به الوعظ والتوبيخ، ومعنى ﴿ألهاكم﴾: شغلكم، و ﴿التكاثر﴾: المباهاة بكثرة المال والأولاد، وأن يقول هؤلاء: «نحن أكثر»، ويقول هؤلاء: «نحن أكثر». ولما قرأها النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ﴿يقول ابن آدم: مالي مالي. وليس لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت﴾. [ابن جزي: (2) / (605)]

-[السؤال]- ما المراد بهذا الخبر؟ مع ذكر بعض صور التكاثر.

(5) - ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾.

ولم يذكر المتكاثر به؛ ليشمل ذلك كل ما يتكاثر به المتكاثرون، ويفتخر به المفتخرون من: التكاثر في الأموال، والأولاد، والأنصار، والجنود، والخدم، والجاه، وغير ذلك مما يقصد به مكاثرة كل واحد للآخر، وليس المقصود به الإخلاص لله تعالى. [السعدي: (933)]

-[السؤال]- لماذا لم يذكر المتكاثر به؟

(6) - ﴿حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾.

عن قتادة قال: «كانوا يقولون: نحن أكثر من بني فلان، ونحن أعد من بني فلان، وهم كل يوم يتساقطون إلى آخرهم، والله مازالوا كذلك حتى صاروا من أهل القبور كلهم». [القرطبي: (22) / (449) - (450)]

-[السؤال]- ما نهاية تفاخر بني آدم؟

(7) - ﴿ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾.

أي: عن شكر النعيم؛ فيطالب العبد بأداء شكر نعمة الله على النعيم. [ابن تيمية: (7) / (178)]

-[السؤال]- كيف يسلم العبد من المحاسبة على النعم؟

(8) وقفة الزائر ﴿أحلام﴾ مع الآية: {﴿حتى زرتم المقابر﴾}.

﴿حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾ استدل به عمر بن عبدالعزيز - رحمه الله - على أن الزائر لابد أن يرجع إلى وطنه، وأن القبور ليست بدار إقامة، وكذلك يذكر عن بعض الأعراب أنه سمع قاراء يقرأ: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾ فقال: " والله ما الزائر بمقيم والله لنبعثن "، لأن الزائر كما هو معروف يزور ويرجع، فقال: والله لنبعثن. وهذا هو الحق. وبهذا نعرف أن ما يذكره بعض الناس الان في الجرائد وغيرها. يقول عن الرجل إذا مات: " إنه انتقل إلى مثواه الأخير "، إن هذا

-[السؤال]- لماذا عبر بقوله تعالى ﴿زرتم﴾ دون غيرها؟

(13) ذو القعدة (1436) هـ

-[التوجيهات]-

(1) - احذر أن تجحد نعمة أنعمها الله عليك، ﴿إِنَّ الْإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾.

(2) - العناية بأعمال القلوب، ﴿وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ﴾.

(3) - على العبد ألا تشغله الدنيا عن الدين، ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (1) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾.

-[العمل بالآيات]-

(1) - تصدق بشيء تحبه، ﴿وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾.

(2) - ثقل موازينك بعدة أعمال صالحة تقوم بها هذا اليوم، ﴿فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ (6) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ﴾.

(3) - اذهب لزيارة المقابر؛ فإنها تذكر الآخرة، ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (1) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾.

-[معاني الكلمات]-

﴿لَكَنُودٌ﴾ لَجَحُودٌ.

﴿لَشَهِيدٌ﴾ لَمُقِرٌّ عَلَى جُحُودِهِ.

﴿الْخَيْرِ﴾ المَالِ.

﴿بُعْثِرَ﴾ أُثِيرَ، وَأُخْرِجَ.

﴿وَحُصِّلَ﴾ اُسْتُخْرِجَ، وَأُبْرِزَ.

﴿الْقَارِعَةُ﴾ القِيَامَةُ الَّتِي تَقْرَعُ القُلُوبَ بِأَهْوَالِهَا.

﴿الْمَبْثُوثِ﴾ المُنْتَشِرِ.

﴿كَالْعِهْنِ﴾ كَالصُّوفِ المَصْبُوغِ بِأَلْوَانٍ مُخْتَلِفَةٍ.

﴿الْمَنْفُوشِ﴾ الَّذِي مُزِّقَ، وَنُفِشَ، فَتَفَرَّقَتْ أَجْزَاؤُهُ.

﴿ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾ رَجَحَتْ مَوَازِينُ حَسَنَاتِهِ.

﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾ مَأْوَاهُ إِلَى جَهَنَّمَ يَهْوِي عَلَى رَأْسِهِ.

﴿حَامِيَةٌ﴾ حَارَّةٌ قَدِ اشْتَدَّ إِيقَادُهَا.

﴿أَلْهَاكُمُ﴾ شَغَلَكُمْ عَنْ طَاعَةِ اللهِ.

﴿التَّكَاثُرُ﴾ التَّفَاخُرُ بِكَثْرَةِ الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ وَالمَتَاعِ.

﴿زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾ دُفِنْتُمْ فِي القُبُورِ.

﴿عِلْمَ الْيَقِينِ﴾ حَقَّ العِلْمِ.

﴿عَيْنَ الْيَقِينِ﴾ لَتُبْصِرُنَّ جَهَنَّمَ يَقِينًا بِلا رَيْبٍ.

﴿النَّعِيمِ﴾ كُلِّ أَنْوَاعِ النِّعَمِ مِنَ الأَمْنِ، وَالأَهْلِ، والمَطْعَمِ، وَنَحْوِهَا.

تدبر وعمل · الصفحة ١٢١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ١٢١٢