سورة المطففين
-[الوقفات التدبرية]-
(1) - ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾.
هو الذنب على الذنب حتى يسود القلب، قال مجاهد: هو الرجل يذنب الذنب فيحيط الذنب بقلبه ثم يذنب الذنب، فيحيط الذنب بقلبه حتى تغشى الذنوب قلبه .. قال بكر بن عبدالله: إن العبد إذا أذنب صار في قلبه كوخزة الإبرة، ثم إذا ثانيا صار كذلك ثم إذا كثرت الذنوب صار القلب كالمنخل أو كالغربال لايعي خيراً ولا يثبت فيه صلاح. [القرطبي: (22) / (143)]
-[السؤال]- ما الران؟ وكيف يصل إلى قلب العبد؟
(2) - ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾.
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أذنب العبد نكت في قلبه نكتة سوداء، فإن تاب صقل منها، فإن عاد عادت حتى تعظم في قلبه، فذلك الران الذي قال الله: ﴿كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون﴾». [الطبري: (24) / (286)]
-[السؤال]- وضح أثر التوبة على الران الذي يصيب القلب.
(3) - ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾.
قال الحسين بن الفضل: كما حجبهم في الدنيا عن توحيده حجبهم في الآخرة عن رؤيته قال الزجاج في هذه الآية دليل على أن الله عز وجل يرى في القيامة. [الشوكاني: (5) / (400)]
-[السؤال]- لماذا حُجِب الفجار عن رؤية الله في الآخرة؟
(4) - ﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ﴾.
المتنافسون أي الراغبون في المبادرة إلى طاعة الله تعالى وأصل التنافس التغالب في الشيء النفيس، ومجاهدة النفس للتشبه بالأفاضل واللحوق بهم من غير إدخال ضرر على غيره وهي بهذا المعنى من شرف النفس وعلو الهمة. [الآلوسي: (15) / (283)]
-[السؤال]- ما التنافس المحمود المقصود في الآية؟
(5) - ﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ﴾.
وفي هذه الآية الكريمة لفت لأول السورة، إذا كان أولئك يسعون لجمع المال بالتطفيف، فلهم الويل يوم القيامة. وإذا كان الأبرار لفي نعيم يوم القيامة، وهذا شرابهم، فهذا هو محل المنافسة، لا في التطفيف من الحب أو أي مكيل أو موزون. [الشنقيطي: (8) / (463)]
-[السؤال]- ما المنافسة المحمودة والمذمومة في السورة؟
(6) - ﴿وَمِزَاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ (27) عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ﴾.
والتسنيم أعلى أشربة الجنة، فأخبر سبحانه أن مزاج شراب الأبرار من التسنيم، وأن المقربين يشربون منه بلا مزاج ... وهذا لأن الجزاء وفاق العمل، فكما خلصت أعمال المقربين كلها لله خلص شرابهم، وكما مزج الأبرار الطاعات بالمباحات مزج لهم شرابهم، فمن أَخْلَصَ أُخْلِص شرابه، ومن مَزَج مُزِج شرابُه. [ابن القيم: (3) / (270)]