سورة المعارج
-[الوقفات التدبرية]-
(1) - ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ (11) وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ (12) وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُئْوِيهِ (13) وَمَن فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنجِيهِ﴾.
وبدأ جل ثناؤه بذكر البنين، ثم الصاحبة، ثم الأخ، إعلاماً منه عباده أن الكافر من عظيم ما ينزل به يومئذ من البلاء يفتدي نفسه، لو وجد إلى ذلك سبيلاً بأحب الناس إليه كان في الدنيا، وأقربهم إليه نسباً. [الطبري: (23) / (606).]
-[السؤال]- لم رتب الله أقارب الإنسان بهذا الترتيب في هذه الآية؟
(2) - ﴿إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (19) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (20) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا (21) إِلَّا الْمُصَلِّينَ﴾.
فالنفس لا تكون إلا مريدة عاملة، فإن لم توفق للإرادة الصالحة وإلا وقعت فى الإِرادة الفاسدة والعمل الضار؛ وقد قال تعالى: ﴿إن الإنسان خلق هلوعاً*إذا مسه الشر جزوعاً*وإذا مسه الخير منوعًا*إلا المصلين﴾ فأَخبر تعالى أَن الإنسان خلق على هذه الصفة، وأن من كان على غيرها فلأَجل ما زكاه الله به من فضله وإِحسانه. [ابن القيم: (3) / (196)]
-[السؤال]- إذا علمت أن لكل إنسان إرادة فما واجبك؟
(3) - ﴿إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (19) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (20) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا (21) إِلَّا الْمُصَلِّينَ﴾.
وذكره الله على وجه الذم لهذه الخلائق؛ ولذلك استثنى منه المصلين؛ لأن صلاتهم تحملهم على قلة الاكتراث بالدنيا، فلا يجزعون من شرها، ولا يبخلون بخيرها. [ابن جزي: (2) / (495)]
-[السؤال]- لماذا استثنى الله المصلين من الاتصاف بصفة الهلع؟
(4) - ﴿وَالَّذِينَ هُم مِّنْ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ﴾.
خائفون على أنفسهم مع ما لهم من الأعمال الفاضلة؛ استقصاراً لها، واستعظاماً لجنابه عز وجل؛ كقوله تعالى: ﴿والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون﴾ [المؤمنون: (60)]. [الآلوسي: (15) / (71)]
-[السؤال]- كلما زادت خشية العبد من ربه زاد عمله الصالح، وضح ذلك من الآية.
(5) - ﴿وَالَّذِينَ هُم بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ﴾.
لا يُعبد إِلا إِيَّاه بجَميعِ أَنواعِ الْعبادةِ، فَهذا هو تحْقيق شهادة أَن لا إِلَه إِلا اللَّه، ولهَذا حرَّم اللَّه علَى النَّارِ من شهِد أَن لا إِلَه إِلا اللَّه حقيقَةَ الشهادة، ومحَال أَن يدخل النار مَنْ تحَقَّق بحَقيقَة هذه الشهادة وقَام بها، كَما قَال تعالَى: ﴿والذين هم بشهاداتهم قائمون﴾ فَيكُون قَائمًا بشهادته في ظَاهرِه وباطنهِ، في قَلْبِه وقَالَبِه، فَإِن من النَّاسِ مَنْ تكُون شهادته ميِّتةً، ومنهم مَنْ تكُون نائمةً، إِذا نبهت انْتبهت. [ابن القيم: (3) / (197)]
-[السؤال]- كيف تتحقق شهادة أَن لا إِلَه إِلا اللَّه؟
(6) - ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ (23)﴾ وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (34)﴾