تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة الفرقان

-[الوقفات التدبرية]-

(1) - ﴿وَاتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً لَّا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيَاةً وَلَا نُشُورًا﴾.

ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أن الآلهة التي يعبدها المشركون من دونه متصفة بستة أشياء؛ كل واحد منها برهان قاطع أن عبادتها مع الله لا وجه لها بحال، بل هي ظلم متناه، وجهل عظيم ... الأول منها: أنها لا تخلق شيئا، أي: لا تقدر على خلق شيء. والثاني منها: أنها مخلوقة كلها؛ أي: خلقها خالق كل شيء. والثالث: أنها لا تملك لأنفسها ضرا ولا نفعا، الرابع والخامس والسادس: أنها لا تملك موتا، ولا حياة، ولا نشورا؛ أي: بعثا بعد الموت. [الشنقيطي: (6) / (9)]

-[السؤال]- ما صفات النقص التي يتصف بها كل معبود من دون الله تعالى؟

(2) - ﴿قُلْ أَنزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾.

وذكر ﴿الِّسّرْ﴾ دون الجهر لأنه من علم السر فهو في الجهر أعلم. [القرطبي: (15) / (369)]

-[السؤال]- لم خص ذكر السر في الآية الكريمة دون ذكر الجهر؟

(3) - ﴿قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (5) قُلْ أَنزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾.

﴿إِنَّهُ كَانَ غَفوراً رَحيماً﴾ دعاء لهم إلى التوبة والإنابة، وإخبار لهم بأن رحمته واسعة، وأن حلمه عظيم، وأن من تاب إليه تاب عليه؛ فهؤلاء مع كذبهم وافترائهم، وفجورهم وبهتانهم، وكفرهم وعنادهم، وقولهم عن الرسول والقرآن ما قالوا، يدعوهم إلى التوبة والإقلاع عما هم فيه إلى الإسلام والهدى. [ابن كثير: (3) / (299)]

-[السؤال]- لماذا ختمت هذه الآية بقوله: ﴿إنه كان غفوراً رحيماً﴾؟

(4) - ﴿قُلْ أَنزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾.

فإن قيل: ما مناسبة قوله: ﴿إِنَّهُ كَانَ غَفوراً رَحيماً﴾ لما قبله؟ فالجواب أنه لما ذكر أقوال الكفار أعقبها بذلك لبيان أنه غفور رحيم في كونه لم يعجل عليهم بالعقوبة؛ بل أمهلهم، وإن أسلموا تاب عليهم، وغفر لهم. [ابن جزي: (2) / (103)]

-[السؤال]- ما مناسبة قوله: ﴿إِنَّهُ كَانَ غَفوراً رَحيماً﴾ لما قاله الكفار من تكذيب للنبي - صلى الله عليه وسلم -؟

(5) - ﴿وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ﴾.

واستدل بالآية على إباحة دخول الأسواق للعلماء وأهل الدين والصلاح؛ خلافا لمن كرهه لهم. [الآلوسي: (9) / (427)]

-[السؤال]- من أعظم ما يعين الداعية: التواضع، ومخالطة الناس، كيف تستفيد هذا المعنى من الآية؟

(6) - ﴿وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ﴾.

﴿وَقَالوا مَال هَذا الرّسولِ﴾: يعنون: محمدا صلى اللّه عليه وسلم، ﴿يَأْكُلُ الطَّعامَ﴾ كما نأكل نحن، ﴿وَيَمْشِي فِي الأسواقِ﴾: يلتمس المعاش كما نمشي؛ فلا يجوز أن يمتاز عنّا بالنبوة. وكانوا يقولون له: لست أنت بمَلَك ولا بملِك؛ لأنك تأكل والملك لا يأكل، ولست بملك؛ لأن الملك لا يتسوق، وأنت تتسوق وتتبذل. وما قالوه فاسد؛ لأن أكله الطعام لكونه آدميا، ومشيه في الأسواق لتواضعه، وكان ذلك صفة له، وشيء من ذلك لا ينافي النبوة. [البغوي: (3) / (322)]

-[السؤال]- من علامات صدق الداعية التواضع والواقعية في تصرفاته بين ذلك من الآية.

(7) - ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ﴾.

أي: إنما يقول هؤلاء هكذا تكذيباً وعناداً، لا أنهم يطلبون ذلك تبصراً واسترشاداً، بل تكذيبهم بيوم القيامة يحملهم على ما يقولونه من هذه الأقوال. [ابن كثير: (3) / (300)]

-[السؤال]- ما سبب كثير من أقوال الكفار والمنافقين ومواقفهم؟

* التوجيهات

تدبر وعمل · الصفحة ٧٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٧٠٦