تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة البينة

(3) - ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ﴾.

دل ذلك على غاية العوج لأهل الكتاب؛ لأنهم كانوا لما عندهم من العلم أولى من المشركين بالاجتماع على الهدى، ودل ذلك على أن وقوع اللدد والعناد من العالِم أكثر. [البقاعي: (22) / (192)]

-[السؤال]- لماذا قدم أهل الكتاب على المشركين في اللوم؟

(4) - ﴿وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ﴾.

وإنما خص الذين أوتوا الكتاب بالذكر هنا بعد ذكرهم مع غيرهم في أول السورة؛ لأنهم كانوا يعلمون صحة نبوّة سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - بما يجدون في كتبهم من ذكره. [ابن جزي: (2) / (597)]

-[السؤال]- لم خص الله أهل الكتاب بالذكر في هذه الآية، مع أنه ذكرهم في بداية السورة مع غيرهم؟

(5) - ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾.

﴿وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء﴾ أي: متحنفين عن الشرك إلى التوحيد. ﴿ويقيموا الصلاة﴾ وهي أشرف عبادات البدن، ﴿ويؤتوا الزكاة﴾ وهي الإحسان إلى الفقراء والمحاويج. ﴿وذلك دين القيمة﴾ أي: الملة القائمة العادلة، أو الأمة المستقيمة المعتدلة. وقد استدل كثير من الأئمة -كالزهري والشافعي- بهذه الآية الكريمة على أن الأعمال داخلة في الإيمان. [ابن كثير: (4) / (540)]

-[السؤال]- كيف تدل الآية على مذهب أهل السنة والجماعة في أن الإيمان: تصديق بالجنان، وقول باللسان، وعمل بالأركان؟

(6) - ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾.

وخص الصلاة والزكاة بالذكر مع أنهما داخلان في قوله: ﴿ليعبدوا الله مخلصين له الدين﴾ لفضلهما وشرفهما، وكونهما العبادتين اللتين من قام بهما قام بجميع شرائع الدين. [السعدي: (932)]

تدبر وعمل · الصفحة ١٢٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ١٢٠٧