سورة الدخان
-[الوقفات التدبرية]-
(1) - ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ﴾.
﴿فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾ أي: كثيرة الخير والبركة؛ وهي ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر؛ فأنزل أفضل الكلام بأفضل الليالي والأيام على أفضل الأنام، بلغة العرب. [السعدي: (773)]
-[السؤال]- ما المراد بالليلة المباركة؟ ولماذا وصفت بالمباركة؟
(2) - ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾.
معنى ﴿يفرق﴾: يفصل ويخلص، والأمر الحكيم: أرزاق العباد وآجالهم، وجميع أمورهم في ذلك العام؛ نسخ من اللوح المحفوظ في
ليلة القدر ليتمثل الملائكة ذلك بطول السنة القابلة. [ابن جزي: (2) / (321)]
-[السؤال]- ما الأمر الحكيم الذي يفرق في ليلة القدر؟
(3) - ﴿بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ﴾.
إِنَّ إِقْرارهم غَير صادرٍ عن علْمٍ ويقينٍ ثابتٍ، بل هو كَالْعَدَمِ؛ لأنَّهُم خَلَطُوهُ بِالشَّكِّ واللَّعب فَارتفَعتْ عنْه خاصِّيَّةُ الْيقينِ والإقْرارِ الَّتي هي الْجَري علَى مُوجَبِ الْعِلْمِ؛ فإن العلم إذا لم يَجُرّ صاحبه على العمل به وتجديد ملاحظته تطرق إليه الذهول ثم النسيان، فضعف حتى صار شكّا. [ابن عاشور: (25) / (284) - (285)]
-[السؤال]- بين خطورة عدم العمل بالعلم من الآية الكريمة.
(4) - ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ﴾.
عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ﴿بادروا بالأعمال ستاً: الدَجَّال، والدخان، ودابة الأرض، وطلوع الشمس من مغربها، وأمر العامة، وخُوَيصَّة أحدكم﴾. [البقاعي: (7) / (68)]
-[السؤال]- ما مساوئ التسويف وتأخير العمل الصالح عن وقته؟
(5) - ﴿رَّبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾.
وعليه فجملة ﴿إنا مؤمنون﴾ تعليل لطلب دفع العذاب عنهم؛ أي إنا متلبسون بما يدفع عنا عذاب الكافرين، وفي تلقينهم بذلك تنويه بشرف الإيمان. [ابن عاشور: (25) / (290)]
-[السؤال]- كيف أظهرت الآية الكريمة شرف الإيمان؟
(6) - ﴿* وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ﴾.
عن قتادة، في قوله: ﴿رسول كريم﴾ قال: موسى عليه السلام، ووصفه جل ثناؤه بالكرم لأنه كان كريما عليه، رفيعا عنده مكانه، وقد يجوز أن يكون وصفه بذلك لأنه كان في قومه شريفا وسيطا. [الطبري: (22) / (24)]
-[السؤال]- ما وجه وصف نبي الله موسى عليه الصلاة والسلام بالكريم؟
(7) - ﴿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾.
أي: رسول من رب العالمين، أمين على ما أرسلني به، ولا أكتمكم منه شيئاً، ولا أزيد فيه ولا أنقص، وهذا يوجب تمام الانقياد له. [السعدي: (773)]
-[السؤال]- في الآية ذم للبدعة والابتداع، بينه.
-[التوجيهات]-
(1) - من فضائل ليلة القدر: نزول القرآن، وتقسيم الأرزاق؛ فاحرص على اغتنامها وإحيائها بالقيام والذكر والدعاء وتلاوة القرآن، ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ (3) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾.
(2) -. إذا جاءك التذكيربربك فتذكر ولا تتكبر حتى لا يطمس الله على بصيرتك، ﴿أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ﴾.
(3) - الله عز وجل يمهل ولا يهمل، ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنتَقِمُونَ﴾