سورة الشعراء
-[الوقفات التدبرية]-
(1) - ﴿وَمَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ﴾.
والتعرض لعنوان الرحمة لتغليظ شناعتهم وتهويل جنايتهم؛ فإن الإعراض عما يأتيهم من جنابه جل وعلا على الإطلاق شنيع قبيح، وعما يأتيهم بموجب رحمته تعالى لمحض منفعتهم أشنع وأقبح؛ أي ما يأتيهم تذكير وموعظة أو طائفة من القرآن من قبله عز وجل بمقتضى رحمته الواسعة يجدد تنزيله حسبما تقتضيه الحكمة والمصلحة إلا جددوا إعراضا عنه واستمروا على ما كانوا عليه. [الآلوسي: (10) / (61)]
-[السؤال]- ماذا يفيد التعبير بصفة ﴿الرحمن﴾ في هذا الموطن؟
(2) - ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾.
﴿من كل زوج﴾ أي: من كل صنف من النبات؛ فيعم ذلك الأقوات، والفواكه، والأدوية، والمرعى. ووصفه بالكرم لما فيه من الحسن ومن المنافع. [ابن جزي: (2) / (114)]
-[السؤال]- لمَ وصف الله النبات بأنه كريم؟
(3) - ﴿وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى﴾.
أعاد الباري قصة موسى وثَنَّاها في القرآن ما لم يُثَنِّ غيرها لكونها مشتملة على حكم عظيمة وعبر، وفيها نبأه مع الظالمين والمؤمنين، وهو صاحب الشريعة الكبرى، وصاحب التوراة أفضل الكتب بعد القرآن. [السعدي: (589)]
-[السؤال]- لماذا تكررت قصة موسى في القرآن أكثر من غيرها؟
(4) - ﴿إِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (10) قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلَا يَتَّقُونَ﴾.
والظلم يعم أنواعه؛ فمنها ظلمهم أنفسهم بعبادة ما لا يستحق العبادة، ومنها ظلمهم الناسَ حقوقهم إذ استعبدوا بني إسرائيل واضطهدوهم. [ابن عاشور: (19) / (104)]
-[السؤال]- بين أنواعاً من ظلم قوم فرعون.
(5) - ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ (12) وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلَا يَنطَلِقُ لِسَانِي فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ (13) وَلَهُمْ عَلَىَّ ذَنبٌ فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ﴾.
هذه أعذار سأل من الله إزاحتها عنه، كما قال في سورة طه: ﴿قال رب اشرح لي صدري * ويسر لي أمري * واحلل عقدة من لساني * يفقهوا قولي * واجعل لي وزيرا من أهلي * هارون أخي * اشدد به أزري * وأشركه في أمري * كي نسبحك كثيرا * ونذكرك كثيرا * إنك كنت بنا بصيرا * قال قد أوتيت سؤلك يا موسى﴾ [طه: (25) - (36)]. [ابن كثير: (3) / (321)]
-[السؤال]- ما مقصد موسى من هذا الدعاء؟
(6) - ﴿وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلَا يَنطَلِقُ لِسَانِي فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ﴾