سورة المجادلة
-[الوقفات التدبرية]-
(1) - ﴿إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾.
وهذا إخبار عن كمال سمعه وبصره، وإحاطتهما بالأمور الدقيقة والجليلة، وفي ضمن ذلك الإشارة بأن الله تعالى سيزيل شكواها، ويرفع بلواها. [السعدي: (844)]
-[السؤال]- لماذا اختتمت الآية بهذين الاسمين الكريمين؟
(2) - ﴿الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَائِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا الَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَرًا مِّنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾.
يعلم من الآيات أن الظهار حرام، بل قالوا: إنه كبير؛ لأن فيه إقداماً على إحالة حكم الله تعالى وتبديله بدون إذنه، وهذا أخطر من كثير من الكبائر. [الآلوسي: (14) / (200)]
-[السؤال]- ما دلالة وصف الظهار بالمنكر والزور؟
(3) - ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَرًا مِّنَ الْقَوْلِ وَزُورًا﴾.
والفرق بين جهة كونه منكراً وجهةِ كونه زوراً؛ أن قوله: «أنتِ عليَّ كظهر أمي» يتضمنُ إخباره عنها بذلك، وإنشاءَه تحريمها؛ فهو يتضمن إخباراً وإنشاءً، فهو خبرٌ زورٌ وإنشاءٌ منكر؛ فإن الزور هو الباطل خلاف الحق الثابت، والمنكر خلاف المعروف. [ابن القيم: (3) / (139)]
-[السؤال]- لماذا وُصِفَ الظهار بأنه منكر وبأنه زور؟
(4) - ﴿ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِي﴾.
ذلك الحكم الذي بيناه لكم ووضحناه لكم لتؤمنوا بالله ورسوله؛ وذلك بالتزام هذا الحكم وغيره من الأحكام والعمل به؛ فإن التزام أحكام الله والعمل بها من الإيمان، بل هي المقصودة ومما يزيد به الإيمان ويكمل وينمو. [السعدي: (844)]
-[السؤال]- بين العلاقة بين العمل الصالح والإيمان من خلال الآية.
(5) - ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾.
أي أهلكوا، وقال قتادة: اخزوا كما أخزي الذين من قبلهم، وقيل: عذبوا، وقيل: غيظوا يوم الخندق، وقيل: أي: سيكبتون، وهو بشارة من الله تعالى للمؤمنين بالنصر. [القرطبي: (20) / (305).]
-[السؤال]- ما المراد بقوله ﴿كبتوا﴾؟ وما البشارة من هذه الآية؟
(6) - ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَقَدْ أَنزَلْنَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾.
ثَبَتَ أن المحادَّ مكبوتٌ مخزيٌّ ممتل غيظاً وحزناً هالك. وهذا إنما يَتِمُّ إذا خاف إن أظهر المحادة أن يُقْتَل، وإلا فمن أمكنه إظهار المحادَّة وهو آمن على دمه وماله فليس بمكبُوتٍ، بل مسرور جذلان. ولأنه قال: ﴿كبتوا كما كبت الذين من قبلهم﴾ والذين من قبلهم ممن حاد الرسل، وحادّ رسول الله إنما كبته الله بأن أهلكه بعذابٍ من عنده أو بأيدي المؤمنين. [ابن تيمية: (6) / (240)]
-[السؤال]- محَادَّة الله ورسولَه تورث أمراض القلب في الدنيا وعذاب الله في الآخرة، وضح ذلك.