تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة النور

-[الوقفات التدبرية]-

(1) - ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾.

وقُدم ذكر الزانية على الزاني للاهتمام بالحكم؛ لأن المرأة هي الباعث على زنى الرجل، وبمساعفتها الرجل يحصل الزنى، ولو منعت المرأة نفسها ما وجد الرجل إلى الزنى تمكينا، فتقديم المرأة في الذكر لأنه أشد في تحذيرها. [ابن عاشور: (18) / (146)]

-[السؤال]- لم قدم ذكر الزانية على الزاني؟

(2) - ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾.

وهذا في الحقيقة من رحمة الله بعباده؛ فإن الله إنما أرسل محمدا رحمة للعالمين، وهو سبحانه أرحم بعباده من الوالدة بولدها، لكن قد تكون الرحمة المطلوبة لا تحصل إلا بنوع من ألم وشدة تلحق بعض النفوس. [ابن تيمية: (4) / (486)]

-[السؤال]- تحصل رحمة الله تعالى بخلقه أحياناً بما فيه نوع ألم وشدة، بين ذلك من الآية الكريمة.

(3) - ﴿وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ﴾.

وليس المنهي عنه الرأفة الطبيعية، وإنما هي الرأفة التي تحمل الحاكم على ترك الحد؛ فلا يجوز ذلك. [ابن كثير: (3) / (253)]

-[السؤال]- ما الرأفة المنهي عنها في الآية؟

(4) - ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾.

ليشتهر، ويحصل بذلك الخزي والارتداع. [السعدي: (561)]

-[السؤال]- ما الفائدة من شهود الناس للحد؟

(5) - ﴿الزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾.

هذا بيان لرذيلة الزنا، وأنه يدنس عرض صاحبه وعرض من قارنه ومازجه ما لا يفعله بقية الذنوب. [السعدي: (561)]

-[السؤال]- في الآية توضيح لِعِظَم رذيلة الزنا، بين ذلك.

(6) - ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾.

ذكر الله تعالى في الآية النساء من حيث هن أهم، ورميهن بالفاحشة أشنع وأنكى للنفوس. وقذف الرجال داخل في حكم الآية بالمعنى، وإجماع الأمة على ذلك. [القرطبي: (15) / (123)]

تدبر وعمل · الصفحة ٦٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٦٨٥