سورة النمل
-[الوقفات التدبرية]-
(1) - ﴿هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (2) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ ...﴾.
ربما قيل: لعله يكثر مُدَّعُو الإيمان، فهل يقبل من كل أحد ادَّعى أنه مؤمن ذلك؟ أم لا بد لذلك من دليل؟ وهو الحق؛ فلذلك بيَّن تعالى صفة المؤمنين فقال: ﴿الذين يقيمون الصلاة﴾. [السعدي: (601)]
-[السؤال]- ما علامة صدق مدعي الإيمان؟
(2) - ﴿وَهُم بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾.
ويقينهم بالآخرة يقتضي كمال سعيهم لها، وحذرهم من أسباب العذاب وموجبات العقاب، وهذا أصل كل خير. [السعدي: (601)]
-[السؤال]- ما الذي يقتضيه الإيمان باليوم الآخر؟
(3) - ﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾.
تلْكَ الأعمال هي أَعمال الإشراك الظَّاهرةُ والْباطنةُ، فَهم لإلْفهِم إِيَّاها وتصلُّبهِم فيها صاروا غَير قَابلين لهَديِ هذا الْكتاب الَّذي جاءتهم آياته. [ابن عاشور: (19) / (220)]
-[السؤال]- من خلال الآية: بين عاقبة الإصرار على الخطأ.
(4) - ﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾.
﴿إن الذين لا يؤمنون﴾ أي: [لا] يوجدون الإيمان ويجددونه ﴿بالآخرة زينا﴾ أي: بعظمتنا التي لا يمكن دفاعها ﴿لهم أعمالهم﴾ أي: القبيحة، حتى أعرضوا عن الخوف من عاقبتها مع ظهور قباحتها. [البقاعي: (14) / (127)]
-[السؤال]- ماذا يترتب على ضعف الإيمان بالآخرة؟
(5) - ﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾.
الشيطان مزين لهم بالوسوسة التي تجد قبولا في نفوسهم؛ كما قال تعالى حكاية عنه قال: ﴿فبعزتك لأغوينهم أجمعين * إلا عبادك منهم المخلصين﴾ [ص: (82)، (83)] ... وأفادت صيغة المضارع أن العمه متجدد مستمر فيهم؛ أي فهم لا يرجعون إلى اهتداء لأنهم يحسبون أنهم على صواب ... واعلم أن هذا الاستمرار متفاوت الامتداد: فمنه أشده وهو الذي يمتد بصاحبه إلى الموت، ومنه دون ذلك، وكل ذلك على حسب تزيين الكفر في نفوسهم. [ابن عاشور: (19) / (221)]