تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قد يعلم من حال عبد أنه لو بسط عليه قاده ذلك إلى الفساد فيزوي عنه الدنيا مصلحة له؛ فليس ضيق الرزق هوانا ولا سعته فضيلة ... وروي: «إن من عبادي المؤمنين من يسألني الباب من العبادة وإني عليم أن لو أعطيته إياه لدخله العجب فأفسده. وإن من عبادي المؤمنين من لا يصلحه إلا الغنى ولو أفقرته لأفسده الفقر. وإن من عبادي المؤمنين من لا يصلحه إلا الفقر ولو أغنيته لأفسده الغنى». [القرطبي: (18) / (475).]

-[السؤال]- هل سعة الرزق خير للإنسان على كل حال؟

(5) - ﴿وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ﴾.

وخصها بالذكر دون غيرها من النعم الدنيوية لأنها نعمة لا يختلف الناس فيها؛ لأنها أصل دوام الحياة بإيجاد الغذاء الصالح للناس والدواب. [ابن عاشور: (25) / (95)]

-[السؤال]- لماذا خص الغيث بالذكر بعد الرزق العام؟

(6) - ﴿وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ﴾.

وذكر صفتي ﴿الولي الحميد﴾ دون غيرهما لمناسبتهما للإغاثة؛ لأن ﴿الولي﴾ يحسن إلى مواليه، و ﴿الحميد﴾ يعطي ما يُحمد عليه. [ابن عاشور: (25) / (96)]

-[السؤال]- من أنسب الأسماء الحسنى في هذا الموضع ﴿الولي الحميد﴾ بين ذلك.

(7) - ﴿وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَن كَثِيرٍ﴾.

المعنى: أن المصائب التي تصيب الناس في أنفسهم وأموالهم إنما هي بسبب الذنوب. [ابن جزي: (2) / (303)]

-[السؤال]- ما رأيك فيمن يقول: إن سبب الكوارث أسباب طبيعية، والذنوب والمعاصي لا دخل لها بذلك؟

-[التوجيهات]-

(1) - وعد الله بمحو الباطل، ﴿وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾.

(2) - حكمة الله سبحانه في قسمة الأرزاق بين الخلق، ﴿* وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾.

(3) - من مظاهر رحمة الله بخلقه نزول المطر، وهي نعمة تستوجب الشكر، ﴿وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ﴾.

-[العمل بالآيات]-

(1) - قل: اللهم اقبل توبتي واعف عن سيئاتي، ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُوا عَنِ السَّيِّآتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾

تدبر وعمل · الصفحة ٩٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٩٦٦