سبب الفقر؛ فرزقه لمن يشاء بما يشاء منوط لحكمة عَلِمها في أحوال خلقه عامة وخاصة. [ابن عاشور: (25) / (73)]
-[السؤال]- ما فائدة عطف ﴿وهو القوي العزيز﴾ على صفة ﴿لطيف﴾؟
(5) - ﴿اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ﴾.
قال محمد بن علي الكتاني: اللطيف بمن لجأ إليه من عباده إذا يئس من الخلق وتوكل عليه ورجع إليه، فحينئذ يقبله ويقبل عليه، وقيل: اللطيف الذي ينشر من عباده المناقب ويستر عليهم المثالب؛ وقيل: هو الذي يقبل القليل ويبذل الجزيل، وقيل: هو الذي يجبر الكسير وييسر العسير ... وقيل: هو الذي لا يعاجل من عصاه ولا يخيب من رجاه. وقيل: هو الذي لا يرد سائله ويوئس آمله. وقيل: هو الذي يعفو عمن يهفو. وقيل: هو الذي يرحم من لا يرحم نفسه. [القرطبي: (18) / (459) - (461).]
-[السؤال]- ماذا تعرف عن حقيقة لطف الله تعالى بعبده؟
(6) - ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِي﴾.
المعنى: أي من طلب بما رزقناه حرثا لآخرته، فأدى حقوق الله، وأنفق في إعزاز الدين؛ فإنما نعطيه ثواب ذلك للواحد عشرا إلى سبعمائة فأكثر. [القرطبي: (18) / (461).]
-[السؤال]- ما المقصود بالزيادة في الحرث؟
(7) - ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ لَهُم مَّا يَشَاءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ﴾.
من لطائف هذا الوجه أنه جاء على الترتيب المعهود في الحصول في الخارج؛ فإن الضيف أو الوافد ينزل أول قدومه في منزل إكرام، ثم يحضر إليه القرى، ثم يخالطه رب المنزل ويقترب منه. [ابن عاشور: (25) / (79)]
-[السؤال]- جاءت الآية الكريمة بثلاث مراتب للمؤمنين في الجنة هي مراتب الإكرام، بيِّنها؟
-[التوجيهات]-
(1) -. بيان بعض الحكمة في إنزال الكتاب -أي القرآن- والميزان؛ وهو أن يحكم الناس بالقسط، ﴿اللَّهُ الَّذِي أَنزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ﴾.
(2) - بيان وجوب إصلاح النيات؛ فإن مدار العمل قبولاً ورفضاً بحسبها، ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ﴾.
(3) - احذر من البدع؛ فإنها من أسباب انحراف الديانات السابقة، وتجلب عضب الله، ولذلك تجد الشيطان لا يخذّل العبد عنها، ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاؤُا شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ﴾.
-[العمل بالآيات]-
(1) - اعمل عملاً يدل على إيمانك بقرب الساعة، ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ﴾