﴿سُلْطَانٍ﴾ حُجَّةٍ بَيِّنَةٍ.
﴿إِنْ فِي﴾ مَا فِي.
﴿مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ﴾ لَيْسُوا بِوَاصِلِينَ لِلْعُلُوِّ عَلَيْكَ، وَلا لِلْفَضْلِ الَّذِي خَصَّكَ اللهُ بِهِ.
﴿فَاسْتَعِذْ﴾ اعْتَصِمْ.
-[الوقفات التدبرية]-
(1) - ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾.
﴿يستكبرون عن عبادتي﴾ بمعنى: يستكبرون عن الرغبة إليّ؛ كما قال - صلى الله عليه وسلم -: ﴿من لم يسأل الله يغضب عليه﴾، وأما قوله - صلى الله عليه وسلم -: ﴿الدعاء هو العبادة﴾ فمعناه أن الدعاء والرغبة إلى الله هي العبادة؛ لأن الدعاء يظهر فيه افتقار العبد وتضرعه إلى الله. [ابن جزي: (2) / (284)]
-[السؤال]- كيف نستدل بهذه الآية على أن الدعاء هو العبادة؟
(2) - ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾.
كان سفيان الثوري يقول: «يا من أَحَبُ عباده إليه من سأله فأكثر سؤاله، ويا من أَبغَضُ عباده إليه من لم يسأله، وليس أحد كذلك غيرك يا رب»، وفي هذا المعنى يقول الشاعر: الله يغضبُ إن تركت سؤاله وبُنَيّ آدم حين يُسْأَلُ يَغْضَبُ. [ابن كثير: (4) / (87)]
-[السؤال]- قارن بين سؤالك اللهَ وسؤالك الناسَ.
(3) - ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾.
أي: ذليلين حقيرين؛ يجتمع عليهم العذاب والإهانة؛ جزاء على استكبارهم. [السعدي: (741)]
-[السؤال]- تحدث عن قاعدة «الجزاء من جنس العمل» في ضوء هذه الآية.
(4) - ﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً﴾.
ولمّا كان المقصود الأول من هذه الآية الامتنان -كما دل عليه قوله: ﴿لكم﴾ - قُدمت الأرض على السماء؛ لأن الانتفاع بها محسوس، وذكرت السماء بعدها كما يستحضر الشيء بضده. [ابن عاشور: (24) / (189)]
-[السؤال]- لماذا قدمت الأرض على السماء في الآية الكريمة؟
(5) - ﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾.
قال مقاتل: خلقكم فأحسن خلقكم، قال ابن عباس: خلق ابن آدم قائمًا معتدلا يأكل ويتناول بيده، وغير ابن آدم يتناول بفيه. [البغوي: (4) / (52)]
-[السؤال]- بيّن ميزة خلقة ابن آدم على غيره من المخلوقات.
(6) - ﴿وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ﴾.
يعني: المستلذات؛ لأنه جاء ذكر الطيبات في معرض الإنعام، فيراد به المستلذات، وإذا جاء في معرض التحليل والتحريم فيراد به الحلال والحرام. [ابن جزي: (2) / (284)]