تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفائدة هذا القيد: تشنيع مجادلتهم؛ وإلا فإن المجادلة في آيات الله لا تكون إلا بغير سلطان؛ لأن آيات الله لا تكون مخالفة للواقع، فهذا القيد نظير القيد في قوله: ﴿ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله﴾ [القصص: (50)]. [ابن عاشور: (24) / (173)]

-[السؤال]- ما فائدة تقييد المجادلة في آيات الله بأنها بغير سلطان؟

(7) - ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَلَا الْمُسِاءُ قَلِيلًا مَّا تَتَذَكَّرُونَ﴾.

وإنما قدم ذكر الأعمى على ذكر البصير مع أن البصر أشرف من العمى بالنسبة لذات واحدة، والمشبهَ بالبصير أشرفُ من المشبه بالأعمى؛ إذ المشبه بالبصير المؤمنون، فقدم ذكر تشبيه الكافرين؛ مراعاة لكون الأهمّ في المقام بيانَ حال الذين يجادلون في الآيات؛ إذ هم المقصود بالموعظة. [ابن عاشور: (24) / (178)]

-[السؤال]- لماذا قدم ذكر الأعمى على البصير مع أن الأشرف هو البصير؟

-[التوجيهات]-

(1) - اصبر وصابر في طريق الحق؛ يحدوك لذلك يقينك بأن وعد الله حق، ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾.

(2) - أكثر من يجادل بالباطل ليزيل به الحق إنما يجادل عن كِبر، ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِن فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَالِغِيهِ﴾.

(3) - من قدر على خلق الشيء العظيم فهو أقدر على إحياء الضعيف، ﴿لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ﴾.

-[العمل بالآيات]-

(1) - تذكر ذنوباً فعلتها، ثم أكثر الاستغفار منها، ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ﴾.

(2) - قل: ﴿سبحان الله وبحمده﴾ مائة مرة في المساء وفي الصباح، ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ﴾.

(3) - استعذ بالله من الكبر، فإنه يمنع من قبول الحق، ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِن فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَالِغِيهِ﴾.

-[معاني الكلمات]-

﴿ضَلالٍ﴾ ضَيَاعٍ؛ فَلا يُقْبَلُ، وَلا يُسْتَجَابُ.

﴿الأَشْهَادُ﴾ مَنْ يَشْهَدُونَ عَلَى المُكَذِّبِينَ؛ مِنَ المَلائِكَةِ وَالأَنْبِيَاءِ وَالمُؤْمِنِينَ.

﴿مَعْذِرَتُهُمْ﴾ عُذْرُهُمْ.

﴿اللَّعْنَةُ﴾ الطَّرْدُ وَالإِبْعَادُ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ.

﴿الْكِتَابَ﴾ التَّوْرَاةَ.

﴿لأُِولِي الأَلْبَابِ﴾ لِأَصْحَابِ العُقُولِ السَّلِيمَةِ.

﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ نَزِّهْ رَبَّكَ وَاحْمَدْهُ.

﴿بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ﴾ فِي آخِرِ النَّهَارِ، وَأَوَّلِهِ.

تدبر وعمل · الصفحة ٩٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٩٣٩