تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي: من إلحاق أنواع العذاب به، فطلبوه، فما وجدوه؛ لأنه فوض أمره إلى الله. [القرطبي: (18) / (363)]

-[السؤال]- ما الذي آل إليه أمر مؤمن آل فرعون لما فوض أمره لله تعالى؟

(3) - ﴿وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ﴾.

وإنما كان الغَرَق سوء عذاب؛ لأن الغريق يعذب باحتباس النفَس مدة، وهو يطفو على الماء ويغوص فيه، ويُرعبه هول الأمواج وهو مُوقن بالهلاك، ثم يكون عُرضة لأكْل الحيتان حيًّا وميِّتاً، وذلك ألمٌ في الحياة، وخزيٌ بعد الممات، يُذكرون به بين الناس. [ابن عاشور: (24) / (158)]

-[السؤال]- لماذا يعد التعبير عن الغرق سوء العذاب؟

(4) - ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾.

أرواحهم تعرض على النار صباحاً ومساءً إلى قيام الساعة، فإذا كان يوم القيامة اجتمعت أرواحهم وأجسادهم في النار، ولهذا قال: ﴿ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب﴾ أي: أشده ألماً، وأعظمه نكالاً، وهذه الآية أصل كبير في استدلال أهل السنة على عذاب البرزخ في القبور؛ وهي قوله تعالى: ﴿النار يعرضون عليها غدواً وعشياً﴾. [ابن كثير: (4) / (83)]

-[السؤال]- كيف تستدل بهذه الآية على وجود عذاب القبر؟

(5) - ﴿وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَاؤُا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِّنَ النَّارِ﴾.

وقول الضعفاء للكبراء هذا الكلامَ يحتمل أنه على حقيقته، فهو ناشيء عما اعتادوه من اللَّجَأِ إليهم في مهمهم حين كانوا في الدنيا، فخالوا أنهم يتولون تدبير أمورهم في ذلك المكان، ولهذا أجاب الذين استكبروا بما يفيد أنهم اليوم سواء في العجز وعدم الحيلة، فقالوا: ﴿إنا كل فيها﴾ أي: لو أغنينا عنكم لأغنينا عن أنفسنا. ويحتمل أن قول الضعفاء ليس مستعملاً في حقيقة الحث على التخفيف عنهم، ولكنه مستعمل في التوبيخ، أي: كنتم تدعوننا إلى دين الشرك؛ فكانت عاقبة ذلك أنا صرنا في هذا العذاب، فهل تستطيعون الدفع عنا؟ [ابن عاشور: (24) / (161)]

-[السؤال]- وضح فائدة قول الضعفاء للكبراء هذا القول الوارد في الآية الكريمة؟

(6) - ﴿قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيهَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ﴾.

وفي هذه الآية عبرة لزعماء الأمم وقادتهم ... فإن كان إقدامهم ومغامرتهم بأنفسهم وأممِهم على علم بعواقب ذلك؛ كانوا أحرياء بالمذمة والخزي في الدنيا، ومضاعفة العذاب في الآخرة ... كما قال تعالى: ﴿وليحملن أثقالهم وأثقالاً مع أثقالهم﴾ [العنكبوت: (13)]، وإن كان قَحمهم أنفسهم في مضائق الزعامة عن جهل بعواقب قصورهم وتقصيرهم؛ فإنهم ملومون على عدم التوثق من كفاءتهم

تدبر وعمل · الصفحة ٩٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٩٣٦