لتدبير الأمة، فيخبطوا بها خبط عشواء؛ حتى يزلوا بها، فيَهوُوا بها من شواهق بعيدة. [ابن عاشور: (24) / (163)]
-[السؤال]- اذكر عبرةً مستفادة للقادة والزعماء من الآية الكريمة.
(7) - ﴿وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ الْعَذَابِ﴾.
وفي إضافة ﴿ربّ﴾ إلى ضمير المخاطبين ضرب من الإِغراء بالدعاء؛ أي: لأنكم أقرب إلى استجابته لكم، ولما ظنُّوهم أرجى للاستجابة؛ سألوا التخفيف يوماً من أزمنة العذاب، وهو أنفع لهم من تخفيف قوة النار الذي سألوه من مستكبريهم. [ابن عاشور: (24) / (164)]
-[السؤال]- ما فائدة إضافة كلمة ﴿رب﴾ إلى ضمير المخاطب: ﴿ربكم﴾؟
-[التوجيهات]-
(1) - استخدم الأسلوب الوعظي المؤثر في دعوتك إلى الله، ﴿* وَيَاقَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ﴾.
(2) - نِعم ما ختم به مؤمن آل فرعون وعظَهُ ونصحه لقومه، ﴿فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾.
(3) - لغبن الشديد لضعاف العقول؛ يقادون في الدنيا ويتبرأ منهم في الآخرة، ﴿وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَاؤُا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِّنَ النَّارِ﴾.
-[العمل بالآيات]-
(1) - ادع مذنباً إلى التوبة، أو كافرا إلى الإسلام، وأظهر شفقتك وحرصك عليه، ﴿* وَيَاقَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ﴾.
(2) - تذكر أمراً أهمّك، وتوكل فيه على الله تعالى؛ فهو حسبك، ﴿وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾.
(3) - زُر المقبرة، ثم استعذ بالله من عذاب القبر، ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾.
-[معاني الكلمات]-
﴿لا جَرَمَ﴾ حَقًّا.
﴿لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ﴾ لا يَسْتَحِقُّ الدَّعْوَةَ إِلَى عِبَادَتِهِ، وَلا يُلْجَأُ إِلَيْهِ؛ لِعَجْزِهِ.
﴿مَرَدَّنَا﴾ مَرْجِعَنَا، وَمَصِيرَنَا.
﴿وَأُفَوِّضُ﴾ أَعْتَصِمُ، وَأَلْجَأُ، وَأَتَوَكَّلُ.
﴿سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا﴾ عُقُوبَاتِ مَكْرِهِمْ مِنْ إِرَادَةِ إِهْلاكِهِ.
﴿وَحَاقَ﴾ نَزَلَ، وَأَحَاطَ.
﴿غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ أَوَّلَ النَّهَارِ، وَآخِرَهُ.
﴿يَتَحَآجُّونَ﴾ يَتَخَاصَمُونَ.