كبرياؤه؛ لأن الكبرياء تضعف بمقدار شعور صاحبها بمعرفة الناس نقائصه. [ابن عاشور: (24) / (51)]
-[السؤال]- ما الحكمة في اسوداد وجوه المتكبرين يوم القيامة؟
(3) - ﴿وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾.
أي: ﴿وينجي الله الذين اتقوا﴾ من جهنم؛ لأنهم ليسوا بمتكبرين، وهذا إيذان بأن التقوى تنافي التكبر؛ لأن التقوى كمال الخُلق الشرعي، وتقتضي اجتناب المنهيات، وامتثال الأمر في الظاهر والباطن، والكبر مرض قلبي باطني. [ابن عاشور: (24) / (52)]
-[السؤال]- ما فائدة ذكر المتقين بعد ذكر المتكبرين؟
(4) - ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَىْءٍ﴾.
هذه العبارة وما أشبهها مما هو كثير في القرآن تدل على أن جميع الأشياء غير الله مخلوقة؛ ففيها رد على كل من قال بقدم بعض المخلوقات؛ كالفلاسفة القائلين بقدم الأرض والسماوات، وكالقائلين بقدم الأرواح، ونحو ذلك من أقوال أهل الباطل المتضمنة تعطيل الخالق عن خلقه. [السعدي: (728)]
-[السؤال]- كيف ترد على من قال بِقِدَم بعض المخلوقات؟ وما وجه الفساد في ذلك؟
(5) - ﴿قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ﴾.
أي: هذا الأمر صدر من جهلكم، وإلا فلو كان لكم علم بأن الله تعالى الكامل من جميع الوجوه، مسدي جميع النعم، هو المستحق للعبادة، دون من كان ناقصاً من كل وجه، لا ينفع ولا يضر، لم تأمروني بذلك. [السعدي: (729)]
-[السؤال]- ما وجه وصف المشركين بالجهل؟
(6) - ﴿بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ﴾.
﴿وكن من الشاكرين﴾ لله على توفيق الله تعالى؛ فكما أنه تعالى يشكر على النعم الدنيوية؛ كصحة الجسم وعافيته وحصول الرزق وغير ذلك، كذلك يُشكر ويُثنى عليه بالنعم الدينية؛ كالتوفيق للإخلاص، والتقوى، بل نِعَم الدين هي النعم على الحقيقة. [السعدي: (729)]
-[السؤال]- ما وجه ختم الآية بقوله تعالى: ﴿وكن من الشاكرين﴾؟
(7) - ﴿بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ﴾.
وفي تدبر أن النعم الدينية من الله تعالى، والشكر لله عليها سلامة من آفة العجب التي تعرض لكثير من العاملين بسبب جهلهم، وإلا فلو عرف العبد حقيقة الحال لم يعجب بنعمة تستحق عليه زيادة الشكر. [السعدي: (729)]
-[السؤال]- في هذه الآية توجيهٌ لإزالة الغرور والعجب الذي يعرض لبعض من يعمل الصالحات، بيِّن وجه ذلك.
-[التوجيهات]-
(1) - احذر من داء الكبر؛ فأهله في صغار يوم القيامة، ﴿فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾