تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(4) - ﴿ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِّنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

أي: على علم من الله أني له أهل، وقال مقاتل: على خير علمه الله عندي ... ﴿بل هي فتنة﴾ يعني: تلك النعمة فتنة استدراج من الله تعالى وامتحان وبلية. [البغوي: (4) / (21).]

-[السؤال]- هل كل رزقٍ ونعمةٍ يُعد خيراً للإنسان؟ بَيِّن ذلك من خلال الآية.

(5) - ﴿بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

﴿ولكن أكثرهم لا يعلمون﴾ فلذلك يعدون الفتنة منحة، ويشتبه عليهم الخير المحض بما قد يكون سبباً للخير أو للشر. [السعدي: (727)]

-[السؤال]- ما خطورة وجود النعمة على الإنسان الجاهل والغافل؟

(6) - ﴿أَوَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾.

أي: بسط الرزق وقبضه عائد إلى الحكمة والرحمة، وأنه أعلم بحال عبيده؛ فقد يضيق عليهم الرزق لطفاً بهم؛ لأنه لو بسطه لبغوا في الأرض، فيكون تعالى مراعياً في ذلك صلاح دينهم الذي هو مادة سعادتهم وفلاحهم. [السعدي: (727)]

-[السؤال]- كيف تكون قلة الرزق سبباً من أسباب لطف الله بعباده ورحمته بهم؟

(7) - ﴿قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾.

أُطنبت آيات الوعيد بأفنانها السابقة إطناباً يبلغ من نفوس سامعيها أيَّ مبلغ من الرعب والخوف، على رغْم تظاهرهم بقلة الاهتمام بها، وقد يبلغ بهم وقعها مبلغَ اليأس من سَعيٍ ينجيهم من وعيدها، فأعقبها الله ببعث الرجاء في نفوسهم؛ للخروج إلى ساحل النجاة إذا أرادوها؛ على عادة هذا الكتاب المجيد من مداواة النفوس بمزيج الترغيب والترهيب. [ابن عاشور: (24) / (39)]

-[السؤال]- ما مناسبة الآية لما سبقها؟

-[التوجيهات]-

(1) - احذر من ابتلاء الله لك بالنعم؛ فكم من منعم عليه مفتون مستدرج وهو لا يدري، ﴿ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِّنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

(2) - كن راضياً عن الله في جميع قضائه؛ فهو سبحانه يبسط ويقبض لمن يشاء، ﴿أَوَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ وَيَقْدِرُ﴾.

(3) - إذا كانت البشارة بالمغفرة والرحمة للمسرف في الذنوب فهي لغيره من باب أولى، فبادر بالتوبة، ﴿* قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾.

* العمل بالآيات

تدبر وعمل · الصفحة ٩١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٩١٨