(3) - ﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ شُفَعَاءَ قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلَا يَعْقِلُونَ﴾.
ولما كانت الشفاعة أمراً معنوياً؛ كان معنى ملكها تحصيل إجابتها، والكلام تهكم؛ إذ كيف يشفع من لا يعقل؟! فإنه لعدم عقله لا يتصور خُطُورُ معنى الشفاعة عنده، فضلاً عن أن تتوجه إرادته إلى الاستشفاع؛ فاتخاذهم شفعاء من الحماقة. [ابن عاشور: (24) / (27)]
-[السؤال]- كيف كان التهكم بالمشركين لاتخاذهم الأصنام شفعاء؟
(4) - ﴿قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا لَّهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾.
نص في أن الشفاعة لله وحده، كما قال: ﴿من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه﴾ [البقرة: (255)]، فلا شافع إلا من شفاعته. [القرطبي: (18) / (289).]
-[السؤال]- هل يملك أحد غير الله تعالى الشفاعة؟
(5) - ﴿وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ﴾.
معناها: أن الكفار يكرهون توحيد الله، ويحبون الإشراك به، ومعنى ﴿اشمأزت﴾: انقبضت من شدة الكراهية. [ابن جزي: (2) / (271)]
-[السؤال]- كيف تستدل بهذه الآية على أن التوحيد شامل لأعمال القلوب؟
(6) - ﴿قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾.
ووصف ﴿فاطر السماوات والأرض﴾ مشعر بصفة القدرة، وتقديمُه قبل وصف العِلم لأن شعور الناس بقدرته سابق على شعورهم بعلمه، ولأن القدرة أشدّ مناسبة لطلب الحكم؛ لأن الحكم إلزام وقهر، فهو من آثار القدرة مباشرةً. [ابن عاشور: (24) / (31)]
-[السؤال]- ما مناسبة الآيات الكريمة لما قبلها؟
(7) - ﴿وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴾.
عن مجاهد قال: عملوا أعمالا توهموا أنها حسنات، فإذا هي سيئات، ويجوز أن يكونوا توهموا أنه يغفر لهم من غير توبة، ﴿وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون﴾ من دخول النار، وقال سفيان الثوري في هذه الآية: ويل لأهل الرياء، ويل لأهل الرياء، هذه آيتهم وقصتهم، وقال عكرمة ابن عمار: جزِع محمد بن المنكدر عند موته جزعا شديدا، فقيل له: ما هذا الجزع؟ قال: أخاف آية من كتاب الله: ﴿وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون﴾، فأنا أخشى أن يبدو لي ما لم أكن أحتسب. [القرطبي: (18) / (289).]
-[السؤال]- هل يمكن أن تجد ما تظنه حسنات يوم القيامة سيئات؟
-[التوجيهات]-
(1) - تفكُّر ساعة خير من قيام ليلة بلا تفكر كما جاء عن بعض السلف، ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾.
(2) - الشفاعة كلها بيد الله تعالى، فاطلبها منه سبحانه، ﴿قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا﴾