تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(3) - ﴿قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾.

أي: تفارقوا؛ فلا التقاء لهم أبداً، وسواء ذهب أهلوهم إلى الجنة وقد ذهبوا هم إلى النار، أو أن الجميع أسكنوا النار، ولكن لا اجتماع لهم ولا سرور. [ابن كثير: (4) / (49)]

-[السؤال]- لو دخل العصاة مع أهليهم النار يوم القيامة هل يكونون سعداء بهم؟

(4) - ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ﴾.

قال ابن عباس: «هو الرجل يسمع الحسن والقبيح، فيتحدث بالحسن، وينكف عن القبيح، فلا يتحدث به»، وقيل: «يستمعون القرآن وغيره؛ فيتبعون القرآن». [القرطبي: (18) / (260).]

-[السؤال]- كيف يكون استماع القول واتباع أحسنه؟

(5) - ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبَابِ﴾.

هذا جنس يشمل كل قول؛ فهم يستمعون جنس القول ليميزوا بين ما ينبغي إيثاره مما ينبغي اجتنابه، فلهذا من حزمهم وعقلهم أنهم يتبعون أحسنه، وأحسنه على الإطلاق كلام الله وكلام رسوله؛ كما قال في هذه السورة: ﴿اللَّهُ نزلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا﴾ ... فإن الذي لا يميز بين الأقوال: حسنها، وقبيحها ليس من أهل العقول الصحيحة، أو الذي يميز لكن غلبت شهوته عقله، فبقي عقله تابعاً لشهوته، فلم يؤثر الأحسن؛ كان ناقص العقل. [السعدي: (722)]

-[السؤال]- كيف تحكم على شخص بأنه صاحب عقل راجح ومتزن؟

(6) - ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبَابِ﴾.

يستمعون القرآن فيتبعون بأعمالهم أحسنه؛ من العفو الذي هو أحسن من الانتصار، وشبه ذلك. [ابن جزي: (2) / (267)]

-[السؤال]- من خلال ما ورد في تفسير هذه الآية ،كيف يتبع الإنسان أحسن القول؟

(7) - ﴿أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي النَّارِ﴾.

اجتلب فعل الإِنقاذ هنا تشبيهاً لحال النبي - صلى الله عليه وسلم - في حرصه على هديهم، وحالِهم في انغماسهم في موجبات وعيدهم بحال من يحاول إنقاذ ساقط في النار قد أحاطت النار بجوانبه. [ابن عاشور: (23) / (371)]

-[السؤال]- بين حرص النبي - صلى الله عليه وسلم - على هداية الخلق من خلال الآية الكريمة.

-[التوجيهات]-

(1) - الإخلاص في الدين والعبادة من صفات النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - ﴿قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ﴾.

(2) - الإنسان العاقل يتذكر قبل المعصية العذاب العظيم، ﴿قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾

تدبر وعمل · الصفحة ٩١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٩١٠